توقعات الذهب العالمية.. هل يصل سعر الأونصة إلى 54 ألف دولار مستقبلاً؟

سعر الذهب يمثل المحور الأساسي لنقاشات المحللين الفنيين الذين يرصدون إمكانية تراجعه نحو مستوى 3600 دولار قبل أن ينطلق في رحلة صعودية جديدة تستهدف 5400 دولار؛ إذ تشير الظروف السوقية المرتقبة في مطلع عام 2026 إلى أن هذا الهبوط المفترض لن يكون سوى تصحيح حاد يبلغ حوالي 30%.

مسببات انخفاض سعر الذهب إلى مستهدفات دنيا

يتطلب وصول التداول إلى مستويات متدنية كسر مناطق دعم فنية ونفسية شديدة الصلابة؛ حيث أن انخفاض سعر الذهب إلى حدود 3600 دولار قد يحدث نتيجة تضافر عوامل اقتصادية ضاغطة تؤدي إلى تسييل مراكز الشراء الكبرى بشكل مفاجئ؛ ويعد سيناريو أزمات السيولة هو المحرك الأبرز لهذه التراجعات في حال تعرضت أسواق الأسهم لهزات عنيفة تجبر الصناديق الاستثمارية على بيع المعادن الثمينة لتغطية مراكزها الخاسرة.

  • حالات نقص السيولة الحادة التي تدفع كبار المستثمرين لبيع الأصول الرابحة لتغطية خسائر قطاعات أخرى.
  • قوة الدولار الأمريكي الناتجة عن سياسات تجارية جديدة قد تؤدي لتهدئة التوترات الجيوسياسية العالمية.
  • توقف المصارف المركزية عن خفض الفائدة مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
  • اندفاع المضاربين للتخلص من مراكزهم عند كسر نقاط الدعم النفسي عند مستوى 4000 دولار.

تأثير المتغيرات العالمية على سعر الذهب مستقبلاً

تحافظ المؤسسات المصرفية الكبرى مثل غولدمان ساكس على رؤية تفاؤلية ترى في الهبوط نحو 3600 دولار فرصة شراء استثنائية؛ وذلك لأن الاتجاه الهيكلي طويل الأمد مدعوم برغبة البنوك المركزية في الأسواق الناشئة بتعزيز احتياطياتها، وهو ما يحد من استمرار انخفاض سعر الذهب لفترات طويلة مهما بلغت قسوة التصحيح الفني المؤقت؛ حيث تظل أزمة الديون العالمية المحرك الرئيسي للتحول عن العملات الورقية.

المستوى السعري التوصيف الفني والأساسي
3600 دولار منطقة إعادة اختبار الدعم القوي والقاع المحتمل
4000 دولار أهم حاجز دعم نفسي وفني في الوقت الحالي
5400 دولار المستهدف السعري النهائي وفق توقعات البنوك الكبرى

كيف يتحول سعر الذهب من التصحيح إلى القمة؟

تعتبر حركة الأسعار على شكل حرف V هي المسار المرجح من وجهة نظر تقنية تعتمد على فكرة تنظيف السوق من المضاربين؛ فبمجرد وصول سعر الذهب إلى القاع المفترض سيبدأ تأثير الربيع الذي يحول الضغط البيعي إلى قوة اندفاعية هائلة؛ حيث أن خروج أصحاب المراكز الضعيفة يمهد الطريق لاستقرار سعري يمنح المعدن القوة اللازمة لتجاوز مستويات المقاومة السابقة والتحليق نحو الأهداف التاريخية البعيدة التي حددتها التقارير المؤسسية الأخيرة.

تؤكد التحليلات أن التراجع المؤقت في القيمة السوقية لا يعني تغيير الاتجاه العام بل هو جزء من دورة نمو شاملة؛ إذ تظل احتمالية الانخفاض قائمة لكنها تخدم المسار الصعودي في نهاية المطاف؛ مما يجعل مراقبة التحولات الفنية والسياسية ضرورة لكل مهتم بتحركات المعدن النفيس خلال العامين القادمين.