مليارات الدولارات.. وزارة الاقتصاد تكشف إجمالي قيمة الاعتمادات المنفذة عبر المصارف الليبية

وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية كشفت في تقريرها المالي الأخير عن حجم الإنفاق الضخم المخصص لتوفير السلع الأساسية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للاعتمادات المستندية التي تمت الموافقة عليها لتوريد الأعلاف الحيوانية خلال العام الماضي قرابة 910 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 5.8 مليار دينار ليبي تم توزيعه على 104 شركة موردة.

تحليل بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية حول توفر السلع

أفادت التقارير الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية بأن ثمة فجوة واضحة بين الكميات الممنوحة والاحتياجات الفعلية للسوق، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى أن احتياج الدولة من الغذاء المخصص للمواشي لا يتجاوز 2 مليون طن سنويًا؛ بينما غطت الموافقات الصادرة كميات تتخطى حاجز 3.4 مليون طن، مما يثبت وجود فائض كبير في العرض مقارنة بالطلب الحقيقي في مختلف المناطق والمدن الليبية.

إشكالية أسعار الأعلاف الحيوانية في ظل وفرة المعروض

رغم الفائض الكبير الذي رصدته وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية في كميات التوريد، إلا أن السوق المحلي شهد قفزات سعرية غير مبررة أثقلت كاهل المربين، حيث وصل سعر القنطار الواحد في بعض المزارع والأسواق إلى 300 دينار ليبي؛ وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة على الشركات التي تحصل على اعتمادات دولارية بالسعر الرسمي، ويستوجب البحث في الأسباب التي تمنع انعكاس هذه الوفرة على انخفاض الأسعار النهائية للمستهلكين.

مؤشر البيانات القيم المسجلة
إجمالي قيمة الاعتمادات 910 مليون دولار
عدد الشركات الموردة 104 شركة
الاحتياج السنوي الفعلي 2 مليون طن
الكميات المعتمدة للتوريد 3.4 مليون طن

إجراءات وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية تجاه استقرار السوق

تسعى الأجهزة التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية إلى تتبع تدفق الشحنات منذ لحظة وصولها للموانئ وحتى توزيعها في المحال التجارية، وذلك من أجل ضبط الاختلالات التي تسببها المضاربات، وتتضمن التحركات الحالية مجموعة من المسارات الهامة:

  • مراجعة قائمة الشركات المتحصلة على اعتمادات مالية.
  • مطابقة الكميات الموردة فعليًا بالبيانات الجمركية.
  • تفعيل الدور الرقابي للحرس البلدي في مراقبة المخازن.
  • تحليل أسباب وصول سعر القنطار لمستويات قياسية.
  • التأكد من التزام الموردين بهوامش الربح المحددة قانونًا.

تراقب وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية عن كثب تداعيات هذه الأرقام على قطاع الثروة الحيوانية لضمان عدم تأثر الأمن الغذائي، حيث تهدف السياسات المالية المتبعة إلى موازنة الأسعار ومنع الاحتكار من خلال توفير العملة الصعبة للموردين والشركات الملتزمة فقط، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه وتخفيض كلفة الإنتاج الحيواني في البلاد بشكل ملموس وصحيح.