بمشاركة الآلاف.. تشييع مهيب لرفاة الشهيد سيف الإسلام المقرحي في ليبيا

عبدالله ميلاد المقري يرى أن الحشود الضخمة التي توافدت لتشييع رفات الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي تعكس إرادة شعبية صلبة لا تلين أمام المتغيرات القاسية؛ حيث يبرز هذا المشهد المهيب تمسك الليبيين بهويتهم الوطنية ورفضهم القاطع لمساعي التفتيت التي طالت بلادهم سنوات طويلة، فالرسالة القادمة من جنازة سيف الإسلام معمر القذافي تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة تؤكد صمود الوطن.

دلالات الحضور الشعبي في وداع سيف الإسلام معمر القذافي

تجاوزت المشاركة الواسعة في المراسم الجنائزية حدود العزاء التقليدي لتتحول إلى تظاهرة تعبر عن وجدان الشارع الليبي المنحاز لتاريخه ورموزه؛ إذ يشير المحلل عبدالله ميلاد المقري إلى أن هذه الجموع تبعث برسالة واضحة مفادها أن الشعب الليبي حي وقادر على استعادة زمام المبادرة مهما عظمت التحديات، فالتفاف الناس حول جثمان سيف الإسلام معمر القذافي يبرهن على أن الروابط الوطنية أقوى من محاولات التمزيق، وهذا الحضور ليس مجرد لحظة عابرة بل هو تأكيد على أن الذاكرة الجمعية ترفض التغييب القسري وتنتصر للانتماء الصادق للأرض التي ارتوت بدماء أبنائها في أوقات الصراع والمحن.

رسائل الصمود من منظور تحليل عبدالله ميلاد المقري

يرى المقري أن هناك جملة من المعايير التي حكمت هذا المشهد التاريخي الذي تجلى في ربوع ليبيا خلال الفترة الماضية؛ حيث تم رصد عدة نقاط جوهرية توضح أبعاد التمسك بالإرث السياسي المرتبط باسم سيف الإسلام معمر القذافي ومنها:

  • الإصرار الشعبي على المشاركة رغم الظروف الأمنية والجغرافية الصعبة.
  • التأكيد على وحدة المصير بين مختلف القبائل والمكونات الاجتماعية الليبية.
  • رفض سياسات الإقصاء التي حاولت طمس معالم مرحلة هامة من تاريخ البلاد.
  • إثبات أن الوطن الليبي يظل عصيًا على الانكسار أمام المشروعات الأجنبية.
  • تجديد الوفاء للرموز التي يراها قطاع واسع من الشعب ممثلة للسيادة.

تأثير الوئام الاجتماعي على مستقبل الاستقرار الليبي

تتجلى قيمة هذا الحدث في كونه وسيلة لإعادة قراءة المشهد الليبي بعيون محلية بعيدة عن التدخلات الخارجية التي سعت لتقسيم المجتمع؛ فالاحتفاء برفات الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لفتح آفاق المصالحة الوطنية الشاملة المبنية على الاحترام المتبادل، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بتأثير هذه الأحداث على الوعي العام:

المجال التأثير المتوقع
الجانب الوطني تعزيز الشعور بالوحدة ورفض التبعية للخارج
الجانب الاجتماعي ترميم الصدع بين المناطق والقبائل المختلفة
الجانب السياسي إعادة الاعتبار للقوى الوطنية الفاعلة في الساحة

إن إيمان الشعب الليبي بقدرته على البقاء والنهوض مجددًا يمثل الضمانة الوحيدة لحماية السيادة الوطنية من الانهيار؛ حيث تبقى تلك المشاهد الحاشدة برهانًا ساطعًا على أن روح المقاومة والتمسك بالحقوق الأصيلة لا تزال تنبض في عروق الجماهير، وهذا التلاحم حول سيف الإسلام معمر القذافي يسقط رسميًا كل مراهنات الفرقة والشتات.