قرار البنك المركزي.. تثبيت أسعار الفائدة الأوروبية عقب تراجع معدلات التضخم بوضوح

المركزي الأوروبي يواصل نهجه الحالي عبر تثبيت مستويات تكاليف الاقتراض في منطقة العملة الموحدة، حيث جاء هذا القرار متسقًا مع القراءات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت تراجعًا ملحوظًا في ضغوط الأسعار؛ مما دفع صانعي السياسة النقدية إلى التريث في اتخاذ خطوات جديدة نحو التيسير وضمان استقرار الأسواق المالية والنمو المستدام.

موقف المركزي الأوروبي من معدلات الفائدة الحالية

حافظ البنك المركزي الأوروبي على استقرار سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2%، وهو الرقم الذي استقر عنده المحور النقدي منذ الصيف الماضي بعد رحلة طويلة من خفض التكاليف أعقبت الذروة التاريخية التي سجلت 4%؛ إذ يعكس هذا الثبات استراتيجية حذرة تهدف إلى موازنة الكفة بين دعم النشاط الاقتصادي المترنح وكبح جماح التضخم الذي سجل مؤخرًا مستويات منخفضة بلغت 1.7% في يناير المنصرم، وهي أدنى قراءة يشهدها التكتل منذ عام 2024 مما يعزز الثقة في صحة مسار التباطؤ السعري.

أثر نمو الاقتصاد على قرارات المركزي الأوروبي

رغم الضغوط العالمية فقد تجاوز أداء اقتصاد المنطقة التوقعات السابقة للمفوضية الأوروبية مسجلًا نموًا بنسبة 1.5% خلال عام 2025، وهو ما يمنح المركزي الأوروبي مساحة أكبر للمناورة دون الحاجة إلى تدخلات طارئة أو خفض متسارع للفائدة؛ حيث يرى المحللون أن هذه الأرقام الإيجابية توفر غطاءً لرئيسة البنك كريستين لاجارد للتمسك بتصريحاتها التي تصف الوضع النقدي الحالي بالمتزن، مع استبعاد وجود نقاشات قريبة لإعادة صياغة شروط الإقراض في ظل المعطيات التالية:

  • تحسن مستويات الاستهلاك المحلي قياسًا بالأعوام السابقة.
  • استقرار وثبات معدلات التوظيف في كبرى اقتصادات المنطقة.
  • تراجع تكاليف الطاقة الذي يسهم في خفض مؤشر أسعار المستهلكين.
  • تجاوز التقديرات الرسمية للنمو الاقتصادي بنسب مشجعة.
  • انخفاض تكاليف الإنتاج في القطاع الصناعي لدول اليورو.

تداعيات سوق العملات على المركزي الأوروبي

تراقب اللجان المختصة في المركزي الأوروبي تحركات اليورو أمام الدولار الأمريكي باهتمام بالغ؛ فارتفاع قيمة العملة الموحدة يقلل مباشرة من فاتورة الواردات المقومة بالعملة الصعبة ويخفف حدة التضخم المستورد، مما يدفع خبراء المؤسسات المالية مثل دويتشه بنك إلى توقع استمرار سياسة التثبيت حتى بدايات عام 2026، مع مراقبة مخاطر الانزلاق لما دون المستهدف السعري.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة
معدل التضخم السنوي 1.7%
الفائدة على الودائع 2%
نسبة النمو في 2025 1.5%

تستمر السلطات النقدية في تفضيل خيار الانتظار ومراقبة البيانات الكلية قبل الإقدام على أي خطوة تيسيرية إضافية؛ إذ يرتبط التحرك القادم بمدى استدامة تراجع التضخم وقوة اليورو التي تحد بوضوح من دوافع خفض الفائدة بصورة مبكرة.