تقلبات مناخية.. تحذيرات الزعاق من أولى موجات الحر في الرياض قبل رمضان

يعد موسم العقارب في الحسابات المناخية العربية مرحلة فاصلة بين قسوة الشتاء ونعومة الربيع المنتظر؛ إذ كشف خبير الأرصاد الدكتور خالد الزعاق عن دخول المملكة في هذا الموسم الذي يمتد لقرابة أربعين يومًا، وتتغير فيه طبيعة الكتل الهوائية لتصبح أكثر دفئًا واستقرارًا تدريجيًا، مما يجعله محط أنظار المزارعين والباحثين.

طبيعة انتقال موسم العقارب نحو الربيع الواقعي

يمثل موسم العقارب الانطلاقة الحقيقية لما يعرف بالربيع الواقعي؛ حيث تبدأ الأجواء في الاعتدال الملحوظ وتقل حدة العواصف الثلجية أو موجات الصقيع التي ميزت الشهور الماضية، ويعتمد المهتمون بالطقس على هذا التاريخ لتحديد ملامح الحالة الجوية القادمة في الرياض وبقية المدن الكبرى، خاصة مع اقتراب فترات زمنية هامة تتطلب متابعة دقيقة لتحولات درجات الحرارة نهارًا وليلاً؛ إذ تتسم هذه الأيام بالخصائص التالية:

  • اعتدال نسبي في درجات الحرارة خلال ساعات النهار بشكل عام.
  • تراجع فرص حدوث موجات البرد القارسة التي تضرر منها المحاصيل.
  • زيادة تدريجية في ساعات سطوع الشمس على مختلف المناطق.
  • تحسن الأجواء الذي يسمح بزيادة الأنشطة الخارجية والتنزه.
  • استقرار الحالة الجوية وتراجع حدة التقلبات المفاجئة في الرياح.

تقسيمات موسم العقارب وتأثيرها على درجات الحرارة

يتكون موسم العقارب من ثلاث محطات رئيسية يطلق عليها النجوم، وتستمر كل محطة منها لمدة ثلاثة عشر يومًا ليكون الإجمالي تسعة وثلاثين يومًا من المتغيرات الجوية المتسارعة، وتبدأ بنجم عقرب السم الذي يمثل البداية الانتقالية، ثم عقرب الدم التي تميل فيها الأجواء إلى الدفء، وصولاً إلى عقرب الدسم التي تسبق الصيف مباشرة؛ حيث ترتبط هذه التسميات بقدرة الأجواء على التأثير في الكائنات الحية والغطاء النباتي بحسب الخبرات المتوارثة، والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه المراحل:

المرحلة الزمنية السمات المناخية
العقرب الأولى بداية الاعتدال مع بقاء بعض البرودة الليلية.
العقرب الثانية استقرار حراري ملحوظ وتراجع البرد الشديد.
العقرب الثالثة ميل الطقس نحو الدفء المستمر والربيع المستقر.

أهمية موسم العقارب في الثقافة المناخية المحلية

تكمن قيمة موسم العقارب في كونه مرشدًا لتغيير نمط الحياة اليومي ونوعية الملابس، كما أنه محدد رئيسي للمواسم الزراعية في الجزيرة العربية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، يشير موسم العقارب إلى احتمالية وصول أولى موجات الحر الصيفية المبكرة التي تسبق ذروة القيظ؛ لذا يحرص المواطنون على تتبع تقارير الزعاق لفهم هذه التحولات والموازنة بين الملابس الشتوية والصيفية في فترة الانتقال الكبرى.

تعتبر هذه الأيام بمثابة الجسر الذي يعبر بنا من أيام البرد إلى ليالي الدفء المعتدلة، ويمثل موسم العقارب خلاصة التجربة العربية في رصد السماء وفهم لغة النجوم لتنظيم شؤون الحياة والزراعة، ومع نهايته تستعد المناطق لاستقبال فصل الصيف بملامحه المعروفة ودرجات حرارته التصاعدية التي تبدأ تدريجيًا من الآن.