مقترح برلماني جديد.. حل أزمة الإيجار القديم عبر مبادرة التمويل العقاري للأسر المستأجرة

قانون الإيجار القديم يمثل تحديًا تشريعيًا واجتماعيًا يستوجب التعامل معه بواقعية شديدة لضمان حقوق كافة الأطراف المعنية؛ حيث أكد النائب علاء عبد النبي وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ أن الأزمة تتجاوز مجرد زيادة القيمة الإيجارية التي يراها أمرًا منطقيًا، لتصل إلى جوهر المشكلة المتعلق بمسألة الإخلاء وما تسببه من حساسية مجتمعية بالغة الأثر.

أبعاد أزمة الطرد في ضوء قانون الإيجار القديم

يرى المتخصصون أن الدولة ملزمة قانونًا بتوفير بدائل سكنية ملائمة للأسر المستحقة التي قد تتأثر بتطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم؛ خاصة أن الإحصائيات تشير إلى وجود أكثر من 400 ألف أسرة معنية بهذا الملف، بينما لم تتقدم سوى 66 ألف حالة فقط حتى اللحظة، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع التي تميل عادة إلى تأجيل التحرك حتى اللحظات الأخيرة من المهلة القانونية المحددة؛ الأمر الذي قد يولد ضغطًا هائلًا على مؤسسات الدولة في السنوات المقبلة إذا لم يتم الاستعداد له وبناء استراتيجية استباقية واضحة.

آليات مقترحة لتنفيذ قانون الإيجار القديم بمرونة

يتطلب العبور الآمن من هذه المرحلة الانتقالية التي يفرضها قانون الإيجار القديم تبني سياسات مالية واجتماعية تضمن عدم تشريد المواطنين أو تحميلهم أعباء تفوق طاقتهم؛ ومن هنا تبرز الحاجة إلى توفير حلول بديلة توازن بين مصلحة المالك وحق المستأجر في السكن الكريم، ويمكن تلخيص المحاور الأساسية المطلوبة فيما يلي:

  • التوسع في برامج التمويل العقاري لتشمل كافة الفئات المتضررة.
  • إتاحة فترات سداد طويلة الأمد تصل إلى ثلاثين عامًا لتخفيف العبء المالي.
  • تقديم شروط ميسرة تراعي البعد الاجتماعي للأسر ذات الدخل المحدود.
  • توفير وحدات سكنية بديلة من مشروعات الإسكان الاجتماعي تكون جاهزة للتسليم.
  • تنسيق الجهود بين وزارة الإسكان والبرلمان لضمان عدالة التنفيذ.

تأثير قانون الإيجار القديم على الاستقرار المجتمعي

يجب أن يتم التعامل مع ملفات المعنيين بتعديلات قانون الإيجار القديم بحس إنساني ومسؤول لضمان عدم تحول هذه الخطوة الإصلاحية إلى أزمة اجتماعية جديدة؛ فالمواطنون الذين قد يعجزون عن دفع أقساط مرتفعة تتجاوز قدرتهم المادية يحتاجون إلى ضمانات حكومية تحميهم من العوز السكني، وفي هذا السياق يوضح الجدول التالي بعض الأرقام والحلول المتوقعة:

المسار المقترح التفاصيل المتوقعة
إجمالي عدد الأسر أكثر من 400 ألف أسرة متأثرة
الحالات المتقدمة حاليًا نحو 66 ألف طلب فقط
حلول التمويل أقساط ميسرة وفترات سداد ممتدة

يبقى التحدي الأكبر هو تحويل نصوص قانون الإيجار القديم إلى واقع عملي يتفادى الصدامات المباشرة بين الملاك والمستأجرين؛ إذ إن المرونة في طرح البدائل السكنية والتمويلية هي المفتاح الوحيد لتجاوز هذه المراجعة التشريعية العميقة بنجاح، مما يضمن في النهاية حل العقدة التاريخية للمباني القديمة مع الحفاظ على الأمان والسلم العام للمواطنين بمختلف فئاتهم.