تقرير اللجان الفنية.. إنهاء حصر تصنيف الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات الكبرى التي يشهدها ملف العقارات داخل الدولة المصرية حاليًا، حيث انتهت اللجان المختصة من عمليات حصر وتصنيف الوحدات السكنية عقب تمديد مهلتها من قبل مجلس الوزراء، وهو ما يشكل الخطوة التمهيدية القصوى لبدء التطبيق الفعلي والمباشر بزياداته المقررة في الفترة المقبلة.

معايير تصنيف المناطق السكنية حسب قانون الإيجار القديم

تعتمد الآلية الجديدة التي أقرها قانون الإيجار القديم على تقسيم المناطق العمرانية إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، وقد وضحت اللجان المشكلة بقرار من المحافظين قائمة المعايير التي استندت إليها في هذا التصنيف؛ لضمان العدالة في تقدير القيمة المالية الجديدة للوحدات المأهولة بالسكان، ويظهر ذلك بوضوح في العناصر التالية:

  • الموقع الجغرافي ومدى قربه من المراكز الحيوية.
  • مستوى الخدمات العامة المتاحة في النطاق السكني.
  • كفاءة البنية التحتية والمحاور الطرقية المحيطة.
  • الكثافة السكانية وطبيعة الأنشطة التجارية في المنطقة.
  • متوسط القيمة الإيجارية السنوية المعتمدة في الضريبة العقارية.

تأثيرات زيادة القيمة الإيجارية داخل قانون الإيجار القديم

تختلف الأعباء المالية الجديدة بناءً على طبيعة المنطقة التي تقع فيها الوحدة السكنية، حيث يسعى قانون الإيجار القديم إلى تحقيق توازن سعري يعوض الملاك بشكل تدريجي؛ من خلال فرض زيادات بمضاعفات محددة للقيمة الحالية، مع وضع حد أدنى يضمن عدم تدني الدخل الإيجاري للمالك، وهو ما يوضحه الجدول التالي:

فئة المنطقة مضاعف الزيادة الحد الأدنى شهريًا
المناطق المتميزة 20 ضعفًا 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف 250 جنيهًا

الجدول الزمني لتطبيق زيادات قانون الإيجار القديم

تنص التشريعات الحالية على أن سداد الفروق المالية قد بدأ حسابها بالفعل لبعض الفئات بنظام الأقساط، بينما ستشهد السنوات القادمة تطبيق زيادة سنوية دورية تقدر بنسبة 15% من القيمة الجديدة، وسوف تستمر هذه الفترة الانتقالية لمدة سبع سنوات للمساكن وخمس سنوات للمقرات غير السكنية، مما يسهم في استعادة القيمة السوقية للعقارات التي ظلت لعقود خاضعة لقيود قانون الإيجار القديم الصارمة.

بدائل سكنية وتطورات قضائية تلاحق قانون الإيجار القديم

قامت وزارة التنمية المحلية بحصر مساحات شاسعة من الأراضي داخل الأحوزة العمرانية لتنفيذ مشروعات إسكان بديل تستهدف المتضررين من تنفيذ قانون الإيجار القديم، حيث تم رصد أكثر من ستين مليون متر مربع لهذا الغرض، وفي سياق موازٍ تترقب الأوساط الشعبية كلمة الفصل من المحكمة الدستورية العليا التي ستنظر في الطعون المقدمة على دستورية القانون خلال شهر فبراير الحالي.

تسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بوضوح، حيث يوفر التحول الرقمي ومنظومة الإسكان البديل حلولًا عملية تضمن استقرار الأسر، كما أن نشر نتائج الحصر في الجريدة الرسمية سيمثل الموعد النهائي لبدء التحصيل الفعلي للقيمة المحدثة في كافة محافظات الجمهورية.