نمو أسبوعي.. أسعار الذهب تربح 1.4% وسط ترقب لنتائج تقلبات الأسواق العالمية

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين في الأسواق العالمية حاليا؛ حيث شهدت تداولات الأسبوع المنصرم ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة رغم التقلبات الحادة التي سبقت هذا الصعود، فقد نجح المعدن النفيس في تعويض جزء من خسائره السابقة التي نتجت عن عمليات تصحيح سعرية قوية تلت وصوله لمستويات قياسية غير مسبوقة خلال الفترات الماضية.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالميا

بدأت التداولات الأسبوعية عند مستويات متباينة تعكس حالة القلق في أروقة البورصات؛ إذ سجلت أسعار الذهب قمة سعرية وصلت إلى خمسة آلاف واحد وتسعين دولارا للأونصة قبل أن تستقر عند مستويات أدنى قليلا، وينظر المحللون في شركة جولد بيليون إلى هذا التذبذب بوصفه نتيجة طبيعية لتفاعل الأسواق مع مرشحي المناصب القيادية في البنك الفيدرالي الأمريكي وتأثير ذلك على عوائد السندات، وتتأثر القيمة السوقية للمعدن الأصفر بعدد من المعايير والمؤثرات التي نوردها فيما يلي:

  • السياسات النقدية الصارمة التي ينتهجها البنك الاحتياطي الفيدرالي لضبط التضخم.
  • حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بالانتخابات الأمريكية والتعيينات الإدارية القادمة.
  • عمليات جني الأرباح المكثفة التي يقوم بها كبار المتداولين عند القمم السعرية.
  • الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
  • التوقعات المرتبطة بميزانية البنك المركزي الأمريكي وتأثيرها على السيولة النقدية.

توقعات أسعار الذهب في ظل التغيرات السياسية

ارتبط التراجع المؤقت في أسعار الذهب بتوقعات حول هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم؛ حيث أدى طرح الأسماء المرشحة من قبل الإدارة الأمريكية إلى إزالة جزء من الغموض الذي كان يكتنف مستقبل الفائدة، وتشير البيانات التاريخية المنقولة عن حركة الأسوق إلى أن الذهب فقد نحو ألف ومائتي دولار من قيمته مقارنة بأعلى نقطة وصل إليها قبل أن يعاود الصعود مرة أخرى، ويعود السبب في هذا الهبوط الحاد إلى الرغبة في تحويل الأرباح الدفترية إلى مكاسب نقدية ملموسة واستغلال الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات التي لا يوافسها الذهب بتقديم عوائد دورية ثابتة للمقتنين.

المستوى السعري التفاصيل والمقاييس
أعلى مستوى سجلته الأونصة خمسمائة وتسعة وثمانية دولارا
أدنى مستوى خلال شهر أربعمائة واثنان ودولاران
سعر الإغلاق الأسبوعي أربعمائة وأربعة وستون دولارا

مستقبل أسعار الذهب كأداة للتحوط المالي

يبدو المسار المستقبلي المرتبط بمستوى أسعار الذهب إيجابيا على المديين المتوسط والطويل رغم الهزات العنيفة التي قد تظهر في الأمد القريب؛ إذ يظل المعدن الأصفر الخيار المفضل لمن يسعى لحماية القيمة الشرائية لأمواله من تقلبات العملات، ويراقب المتعاملون بدقة متناهية تحركات الاقتصاد العالمي وتطورات أسواق المال لأنها تظل المرآة العاكسة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية من عدمه في ظل التغيرات الهيكلية التي تفرضها السياسات المالية الدولية الجديدة.

تستمر التقلبات السعرية في فرض واقع جديد يتطلب يقظة من قبل المضاربين والمدخرين على حد سواء؛ حيث تظل أسعار الذهب مرتبطة برباط وثيق مع بيانات التشغيل والنمو في الولايات المتحدة، ومع تزايد التكهنات باستقرار الاقتصاد، يبقى الذهب دائما الصخرة التي تتحطم عليها مخاوف الانهيارات المالية الكبرى في مختلف الظروف المحيطة.