تقسيم شوارع الساحل.. معايير تحديد القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم الجديد

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات العقارية الأخيرة التي شهدتها العاصمة، حيث بدأت الأجهزة التنفيذية في حي الساحل فعليًا في تصنيف المناطق السكنية والمحال التجارية بناءً على الموقع الجغرافي والقيمة السوقية؛ وذلك تنفيذًا للتشريعات الجديدة الصادرة برقم 164 لسنة 2025 لضبط العلاقة بين الملاك والمستأجرين.

معايير تصنيف الشوارع وفق قانون الإيجار القديم

تعتمد اللجنة المختصة في تقييمها للأبراج السكنية والعقارات بحي الساحل على واجهة المبنى وموقعه، حيث تم إدراج منطقة أغاخان المطلة على كوبري المظلات والأبراج المباشرة على كورنيش النيل وشارع دولتيان ضمن الفئة المتميزة بسبب الإطلالة المائية؛ بينما تظل الشوارع الداخلية في نطاق الفئة الاقتصادية التي تخضع للحد الأدنى من الزيادات المقررة، وفي حال وقوع العقار بين شارعين مختلفين في التصنيف فإن الأولوية للحساب تذهب للتصنيف الأعلى؛ مما يعني أن الواجهة الرئيسية هي التي تحدد القيمة الإيجارية المضافة طبقًا لما ورد في قانون الإيجار القديم ولائحته التنفيذية المعتمدة من محافظ القاهرة.

تأثيرات قانون الإيجار القديم على توزيع المناطق

كشفت الإحصائيات الرسمية عن خريطة واضحة لتوزيع الوحدات الخاضعة للتعديلات الجديدة، حيث يتسم الهيكل العقاري في العاصمة بتنوع ملحوظ يوازن بين الطبقات الاجتماعية المختلفة:

  • المناطق المتميزة التي تشمل الواجهات النيلية والميادين الكبرى بنسبة 18%.
  • المناطق المتوسطة ذات الخدمات المتكاملة التي تمثل الكتلة الأكبر بنسبة 31%.
  • المناطق الاقتصادية والشوارع الجانبية والداخلية بنسبة تصل إلى 37%.
  • العقارات التي خرجت تمامًا من عباءة التشريعات القديمة بنسبة 14%.
  • الوحدات التجارية التي حدد التشريع مدة انتقالها بخمس سنوات فقط.

جدول الزيادات المقررة في قانون الإيجار القديم

فئة المنطقة مقدار الزيادة الفورية الحد الأدنى للأجرة
المناطق المتميزة 20 ضعف الأجرة الحالية 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف الأجرة الحالية 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف الأجرة الحالية 250 جنيه مصري

تستهدف مواد قانون الإيجار القديم الوصول إلى مرحلة تحرير العلاقة الإيجارية بالكامل بعد انقضاء فترة انتقالية محددة بسبع سنوات للوحدات السكنية، مع إقرار زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% تضاف بشكل تراكمي؛ لضمان عدم حدوث فجوة اقتصادية مفاجئة تؤثر على استقرار الأسر، وضمان حق الملاك في عوائد عادلة تتماشى مع معدلات التضخم الحالية.

يعكس هذا التحرك التنظيمي رغبة ملموسة في إنهاء التراكمات التاريخية التي أحاطت بملف العقارات، حيث يسعى قانون الإيجار القديم إلى إيجاد لغة مشتركة بين الطرفين تحت مظلة القانون؛ مما يمهد الطريق لاستعادة التوازن في سوق العقارات المصري وتوفير بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية لجميع الأطراف المعنية في المستقبل القريب.