بيان رسمي.. حقوق الإنسان تستنكر ممارسات الأمن الداخلي في دولة ليبيا

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تستنكر بشدة التصعيد الأخير الذي مارسه جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الليبية في مدن الشرق، حيث رصدت المنظمة وقوع سلسلة من التوقيفات التعسفية والانتهاكات الصارخة التي طالت عددا من المواطنين عقب مطالبتهم بكشف الحقيقة حول قضايا الفقدان القسري التي تشهدها البلاد مؤخرا.

تداعيات حملة الاعتقالات في منطقة البياضة

شهدت منطقة البياضة الواقعة شرقي مدينة بنغازي حالة من التوتر الأمني الشديد بعدما باشرت السلطات الأمنية تنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت المدنيين؛ وجاء هذا التحرك الأمني عقب صدور بيان رسمي من عائلة النائب إبراهيم الدرسي تطالب فيه الأجهزة المعنية بتوضيح مصير ابنهم الذي انقطعت أخباره تماما؛ الأمر الذي اعتبرته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان قمعا لحرية التعبير وترهيبا للأهالي الذين يسعون للحصول على إجابات قانونية حول ذويهم الذين تعرضوا للإخفاء في ظروف غامضة وتوقيتات حرجة.

تحركات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حيال التجاوزات

تابعت الجهات الحقوقية ببالغ القلق هذه التطورات الميدانية التي تعكس تراجعا ملحوظا في ملف الحقوق والحريات داخل الأراضي الليبية؛ حيث أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن اللجوء إلى القوة الأمنية لإسكات المطالبين بالعدالة يمثل خرقا للمواثيق الدولية والقوانين المحلية؛ وتتضمن التجاوزات المرصودة ما يلي:

  • اقتحام منازل المواطنين في ساعات متأخرة من الليل دون مسوغ قانوني.
  • مصادرة الهواتف المحمولة ومنع التواصل مع المحامين أو ذوي المحتجزين.
  • نشر نقاط تفتيش مكثفة في مداخل منطقة البياضة لتقييد حركة السكان المحليين.
  • ممارسة ضغوط نفسية على عائلات الضحايا لإجبارهم على سحب بياناتهم الاحتجاجية.
  • غياب الشفافية من قبل جهاز الأمن الداخلي بشأن أماكن احتجاز الأشخاص الجدد.

بيانات إحصائية حول الوقائع الأمنية الأخيرة

توضح الجداول الموثقة طبيعة الأحداث التي رصدتها الفرق التابعة للمنظمة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية؛ حيث تزايدت حدة التوترات بشكل لافت مما استرعى انتباه الهيئات الدولية لمتابعة ما تقوم به المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان من توثيق للمخالفات.

نوع الانتهاك الموقع الجغرافي
الاعتقال التعسفي منطقة البياضة شرق بنغازي
الإخفاء القسري مدينة بنغازي وضواحيها
الترهيب الأمني المحيط السكني لعائلة الدرسي

تظل الأوضاع الحقوقية في ليبيا مرهونة بمدى استجابة السلطات التنفيذية للمطالب القانونية الدولية بضرورة احترام حرية الأفراد وكشف مصير المفقودين؛ وتستمر المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في رصد وتوثيق هذه الوقائع لضمان محاسبة المتورطين وحماية المدنيين من أي استغلال للمكانة الأمنية بعيدا عن رقابة القضاء المستقل والنزيه.