أرقام قياسية مرتقبة.. خطة توسيع الشراكات الاقتصادية مع دول أفريقيا لتعزيز الاستثمار وتنمية التجارة

الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا وتعزيز اقتصادنا الوطني تمثل ركيزة أساسية في توجهات الدولة نحو صياغة مستقبل مالي مستدام يعتمد على التنوع والابتكار؛ إذ تعكس هذه التحركات الاستراتيجية الرغبة في الانفتاح على الأسواق الناشئة القوية لضمان تدفق الاستثمارات النوعية. وتأتي الخطوات الأخيرة لتؤكد أن بناء جسور التعاون مع القارة السمراء ليس مجرد خيار تجاري عابر بل هو مسار مدروس يهدف إلى دمج المصالح المشتركة وتحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأمد لجميع الأطراف المعنية.

أبعاد الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا في رؤية 2031

لقد ساهمت الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا في دفع عجلة التجارة الخارجية غير النفطية نحو آفاق غير مسبوقة؛ حيث سجلت الأرقام الفعلية تجاوز حاجز 3.8 تريليون درهم بنهاية عام 2025 بمعدل نمو سنوي مذهل وصل إلى 27 بالمئة. وتهدف الخطط الوطنية الطموحة المنبثقة عن مشاريع الخمسين إلى تعظيم هذه المكاسب للوصول إلى 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031؛ مما يرسخ مكانة الدولة كمركز لوجستي عالمي يربط بين قارات العالم المختلفة ويقود حركة التبادل التجاري عبر منظومة متكاملة من الاتفاقيات الشاملة التي بلغ عددها 32 اتفاقية دولية حتى يناير 2026.

تأثير الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا على قطاع التعدين

تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية نموذجًا مثاليًا يوضح أهمية الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا نظرًا لما تمتلكه من موارد طبيعية هائلة لا سيما في قطاع المعادن الحيوية؛ فهي تسيطر على نحو 75 بالمئة من الإنتاج العالمي لمادة الكوبالت وتصدر كميات ضخمة من النحاس المكرر بقيم مليارية سنويا. وتستهدف الاتفاقية الموقعة حديثًا رفع وتيرة التبادل التجاري من 4.5 مليار دولار إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030؛ مع التركيز على النقاط التالية:

  • تخفيض الرسوم الجمركية على السلع المتبادلة بين الطرفين.
  • تأمين سلاسل التوريد للمعادن الاستراتيجية اللازمة للصناعات الحديثة.
  • تطوير البنية التحتية والموانئ مثل ميناء بانانا لتعزيز الخدمات اللوجستية.
  • دعم مشاريع التعدين المشتركة المعتمدة على الشفافية والأمان.
  • توفير حاضنات أعمال متقدمة ومسرعات نمو للشركات الناشئة في البلدين.

دور الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا في دعم الشركات المحلية

لا تتوقف فوائد الشراكات الاقتصادية مع أفريقيا عند حدود الاستثمارات الكبرى بل تمتد لتشمل تمكين قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تخفيف القيود التجارية وتسهيل وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الأفريقية الواعدة. ويوضح الجدول التالي التطور الملحوظ في الأرقام التجارية المرتبطة بهذا المسار الاستراتيجي:

العام قيمة التبادل التجاري (دولار) أبرز الإنجازات
2020 1.2 مليار بداية التوسع التجاري
2024 4.5 مليار نمو قياسي قبل الاتفاقية الرسمية
2031 4 تريليون درهم (كلي) المستهدف النهائي للتجارة الخارجية

إن التعاون الوثيق مع القوى الاقتصادية الأفريقية يجسد رؤية تنموية شاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية ونقل المعرفة التكنولوجية الحديثة؛ حيث تسهم هذه العلاقات في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرات البشرية. ويستمر هذا التوجه في رسم ملامح فصل جديد من النمو المشترك الذي يعزز الاستقرار المالي ويضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.