واقعة الشرقية.. وزارة الداخلية توضح تفاصيل فيديو اعتداء سيدة على والدتها المسنة بالضرب
فيديو المسنة تصدر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا بعد تداول مقاطع مصورة تظهر سيدة في منتصف العمر وهي تعتدي بالضرب على والدتها المسنة بمدينة فاقوس بالشرقية، حيث وثقت الكاميرات بشاعة المشهد الذي أثار استياء واسعًا لدى الرأي العام المصري نتيجة تعنيف الأم الملقاة على الأرض أمام منزلها الريفي البسيط بشكل يفتقر للإنسانية.
تحقيقات الداخلية حول واقعة فيديو المسنة
تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فور رصد المقاطع المنتشرة للوقوف على ملابسات فيديو المسنة وتحديد هوية الأطراف الظاهرة فيه؛ إذ تبين أن الواقعة تعود لخلافات أسرية داخل إحدى قرى محافظة الشرقية، وبمواجهة الابنة المتهمة اعترفت بارتكابها الفعل بدعوى رغبة والدتها في الجلوس الدائم في الشارع أمام المنزل وعدم استجابتها للتحذيرات المتكررة؛ وهو ما دفع الابنة لاستخدام عصا خشبية لترهيب الأم وإجبارها على الدخول للمنزل، وزعمت المتهمة أمام جهات التحقيق أن هدفها كان حماية الأم وحرصها على مصلحتها وليس إيذاءها البدني؛ غير أن المشاهد القاسية التي ظهرت في فيديو المسنة كانت كفيلة بإثبات تدني المعاملة ووحشية التصرف الذي لا يتناسب مع الحالة الصحية لامرأة في هذا العمر المتقدم.
أسباب انتشار فيديو المسنة المثير للجدل
تعاني الكثير من الأسر من صعوبة التعامل مع كبار السن نتيجة العبء النفسي أو الجسدي المرتبط بأمراض الشيخوخة؛ غير أن هذه الضغوط لا تبرر بأي حال اللجوء للعنف المفرط الذي شاهدناه في فيديو المسنة المتداول، وقد رصد الخبراء مجموعة من العوامل التي تزيد من حدة التوتر الأسري في مثل هذه الحالات ومنها:
- تراجع القدرة على السمع والإدراك لدى كبار السن مما يسبب سوء فهم مع المحيطين بهم.
- سيطرة حالات العناد المرضي المرتبطة ببعض الاضطرابات النفسية في مرحلة الشيخوخة.
- غياب الوعي المجتمعي بطرق الرعاية الصحيحة للمسنين وكيفية احتواء غضبهم.
- الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس سلبًا على سلوك أفراد الأسرة داخل المنزل.
- ضعف الرقابة الأسرية وانعزال بعض المسنين مع أبناء لا يقدرون حرمة وبر الوالدين.
نماذج العنف المرتبطة بوقائع فيديو المسنة
تعد قصة فيديو المسنة حلقة في سلسلة من حوادث العنف الأسري التي لاقت صدى واسعًا في الفترة الأخيرة؛ حيث تشابهت هذه القسوة مع وقائع أخرى هزت الوجدان الشعبي، وفيما يلي مقارنة سريعة لبعض القضايا التي تزامنت أو سبقت واقعة السيدة المسنة:
| اسم الواقعة | طبيعة الاعتداء |
|---|---|
| واقعة محافظة الشرقية | اعتداء الابنة على أمها بالعصا أمام المنزل. |
| قضية فتاة قنا | حرمان الأب لابنته من الطعام والتجويع المستمر. |
| حادثة الطفلة مريم | منع الإنسولين عن الطفلة حتى الوفاة والدفن سراً. |
ورغم بشاعة ما ظهر في فيديو المسنة من ضرب وإهانات؛ فاجأت الأم الجميع بطلبها العفو عن ابنتها والإفراج عنها من قسم الشرطة، مؤكدة أنها سامحتها لأنها العائل والراعي الوحيد لها في منزلها؛ لتبرهن على أن عاطفة الأمومة تظل أقوى من أي جروح جسدية وأغلى من كرامتها المهدرة تحت وطأة تلك الضربات القاسية.



