رصدته ناسا.. تحول مفاجئ في نشاط مذنب أطلس يثير اهتمام علماء الفلك

مذنب 3I/ATLAS يمثل حاليًا نافذة علمية فريدة تطل منها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا على أسرار الفضاء السحيق؛ حيث رصدت التلسكوبات الفضائية انبعاثات ضخمة من بخار الماء وغاز ثاني أكسيد الكربون تخرج من هذا الجسم الزائر، وذلك بالتزامن مع مغادرته حدود نظامنا الشمسي بعد رحلة اقتراب مثيرة، مما يمنح الباحثين فرصة ذهبية لتحليل غبار صخري وجزيئات عضوية لم تظهر من قبل بوضوح.

طبيعة الاكتشافات التي صاحبت ظهور مذنب 3I/ATLAS

ساهمت البيانات التي جمعها تلسكوب ناسا في فهم أعمق للتركيبة الكيميائية التي يحملها مذنب 3I/ATLAS في جوفه؛ إذ تبين أن الحرارة الشمسية قد نجحت في اختراق طبقات الجليد العميقة والقديمة التي تغلفه، وهذا التفاعل الحراري أدى بدوره إلى إطلاق مواد أولية ظلت حبيسة داخل المذنب لمليارات السنين دون أن تمسها العوامل الفضائية الخارجية، وهو ما يفتح الباب أمام مقارنة دقيقة بين الأجسام التي نشأت في مجموعتنا الشمسية وتلك التي تشكلت حول نجوم بعيدة في مجرات أخرى.

العناصر المكونة لبنية مذنب 3I/ATLAS الكيميائية

تتنوع المواد التي ينفثها المذنب في الفضاء لتشمل قائمة من المركبات التي تعيد رسم تصوراتنا عن نشأة الأجرام السماوية:

  • كميات هائلة من بخار الماء المتصاعد نتيجة التسامي.
  • تدفقات غازية من ثاني أكسيد الكربون بتركيزات عالية.
  • جزيئات عضوية معقدة قد ترتبط بالبينات الأساسية للحياة.
  • غبار صخري وجزيئات دقيقة من مواد السليكات.
  • مواد متطايرة لم تتعرض للضوء والحرارة منذ نشأة الكون.

تأثير مذنب 3I/ATLAS على دراسات تشكل الكواكب

يعتبر العلماء أن رصد مذنب 3I/ATLAS في هذه المرحلة المتأخرة من رحلته أمر غير معتاد؛ إذ إن المذنبات تفقد نشاطها تدريجيًا عند الابتعاد عن الشمس، إلا أن هذا الجرم أظهر ذيلاً غباريًا مضيئًا وغلافًا غازيًا كثيفًا حتى أثناء رحيله، مما يؤكد أنه يحمل وفرة في المكونات الأساسية لتشكل الكواكب؛ وهذا يمنح مختبرات الفضاء القدرة على فهم المواد الأولية التي تسبح بين النجوم بشكل أكثر دقة وموضوعية.

العنصر المرصود الأهمية العلمية
الجزيئات العضوية البحث في أصول الوجود والحياة
الجليد المدفون دراسة درجات حرارة الفضاء القديم
الحطام الصخري تحديد كيفية تراكم كتل الكواكب

تستمر المتابعة الدقيقة لهذا الزائر الغريب منذ اكتشافه في منتصف عام ألفين وخمسة وعشرين؛ حيث يراقب المختصون سلوك مذنب 3I/ATLAS المتغير باستمرار لفهم كيف يمكن لمواد من خارج نظامنا أن تظل محتفظة بخصائصها البدائية، مما يعزز قدرتنا على تفسير آليات تطور الأجسام الفضائية البعيدة التي تزور بيئتنا المحلية بين الحين والآخر.