بدءًا من مارس.. تحصيل أول زيادة قانونية لمستأجري الإيجار القديم في المحافظات

الإيجار القديم يمثل حاليًا واجهة الملفات القانونية التي تمس حياة ملايين المصريين؛ حيث دخلت تعديلات القيمة الإيجارية حيز التنفيذ الفعلي مع بداية شهر فبراير الجاري، يأتي هذا التحرك بعدما أنهت لجان الحصر والتصنيف مهامها الميدانية لضمان دقة البيانات المسجلة، وهو ما يجعل السداد بالأسعار الجديدة التزامًا قانونيًا يبدأ تطبيقه فور نشر النتائج الرسمية في الجريدة الدولة لتصحيح أوضاع استمرت عقودًا طويلة.

توزيع القيمة الإيجارية حسب تصنيف المناطق

اعتمدت الجهات المختصة معايير محددة لتقييم الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم؛ إذ تم تقسيم المناطق الجغرافية إلى ثلاث فئات رئيسية لضمان العدالة في تقدير الزيادة، وتراعي هذه التقسيمات القوة الشرائية والمستوى الخدمي لكل منطقة؛ حيث تم وضع حد أدنى للقيمة الإيجارية يمنع الهبوط تحت سقف معين يحفظ حقوق الملاك، ويمكن توضيح تفاصيل هذه الزيادات من خلال الجدول التالي:

فئة المنطقة السكينة معيار الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أمثال القيمة الحالية 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أمثال القيمة الحالية 250 جنيهًا

التزامات المستأجر في ظل تعديلات الإيجار القديم

يفرض الواقع القانوني الجديد على شاغلي وحدات الإيجار القديم مجموعة من الواجبات المالية التي تضمن الانتقال السلس من النظام القديم إلى النظام المعدل، وتتمثل هذه الالتزامات في ضرورة تسوية المبالغ المؤقتة التي تم سدادها خلال فترة عمل لجان الحصر؛ إذ أوجب المشرع معالجة الفروق المالية الناتجة عن التقديرات النهائية بآلية تقسيط مريحة، وتشمل النقاط التالية أبرز القواعد المنظمة لهذه العملية:

  • الالتزام بسداد القيمة الإيجارية الجديدة فور صدور قرار المحافظ ونشره رسميًا.
  • دفع مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا كقاعدة عامة لحين صدور التقدير النهائي.
  • القيام بجدولة الفروق المالية المستحقة بعد اعتماد النتائج الرسمية من اللجان المختصة.
  • سداد الأقساط الناتجة عن الفروق المالية على مدد زمنية تعادل فترة الاستحقاق السابقة.
  • مراعاة التوقيتات الزمنية المحددة في القانون لتجنب الوقوع في مخالفات التعاقد.

تأثيرات الحصر الميداني على ملف الإيجار القديم

ساهمت أعمال لجان الحصر في وضع خريطة دقيقة وشاملة لكافة العقارات التي تتبع نظام الإيجار القديم في مختلف المحافظات؛ حيث انتهت هذه اللجان من تصنيف الوحدات بناءً على موقعها الجغرافي وحالتها الإنشائية، ويعد هذا الإجراء الخطوة التمهيدية الأهم لتحقيق التوازن بين مصلحة المستأجر في الحصول على سكن ملائم ومصلحة المالك في الحصول على عائد مادي عادل، وهو ما يعكس رغبة الدولة في إنهاء الأزمات التاريخية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي بشكل تدريجي ومدروس بعناية فائقة.

تعد التطورات الأخيرة في ملف القيمة الإيجارية خطوة جوهرية نحو تنظيم العلاقة بين طرفي التعاقد؛ حيث تساهم الزيادات المقررة في تقليص الفجوة السعرية الكبيرة في السوق العقاري، ويبقى الالتزام بالضوابط القانونية وسداد المستحقات في مواعيدها الضمانة الأساسية لاستقرار المراكز القانونية لكافة الأطراف المعنية بقطاع السكن داخل مصر خلال المرحلة المقبلة.