التحول الرقمي.. كيف يعزز الذكاء الاصطناعي دور المعلم في المنظومة التعليمية الجديدة؟

مهنة التعليم تعيش اليوم مرحلة انتقالية كبرى تتطلب تضافر الجهود لتعزيز دور المعلم كعنصر بشري لا يمكن تعويضه بالآلات صماء مهما بلغت من الذكاء؛ حيث شددت وزارة التعليم السعودية على أن التقنيات الرقمية المتقدمة تظل مجرد أدوات تمكين داعمة تسهم في إثراء مهارات الطلبة وتطوير مخرجات العملية التربوية دون المساس بمركزية المعلم في الغرفة الصفية.

مكانة مهنة التعليم في مواجهة التحولات الرقمية

خلال المشاركة في المؤتمر الدولي الذي استضافته سلطنة عمان؛ استعرضت الوفود الرسمية أهمية مهنة التعليم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل عبر التركيز على جودة التعلم والبناء التربوي السليم، وقد أشار وكيل وزارة التعليم للتعليم العام إلى أن تجربة المملكة ترتكز على بناء تعليم مستدام يواكب التحولات التقنية المتسارعة، مؤكدًا أن أي تحول تعليمي ناجح يبدأ من المعلم وينتهي به لضمان تحقيق نواتج تعلم ملموسة؛ حيث يتم استثمار الذكاء الاصطناعي كعامل محفز لا كمنافس للكوادر البشرية التي تمنح العملية التعليمية بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا عميقًا ضروريًا لتنشئة الأجيال الصاعدة.

أولويات تطوير مهارات الطلبة عبر مهنة التعليم

تسعى المنظومة التعليمية إلى ترسيخ مجموعة من القيم والمهارات الأساسية التي تتجاوز مجرد التلقين المعرفي، إذ يركز القائمون على تطوير مهنة التعليم في المملكة العربية السعودية على تنمية الذكاء الاجتماعي والعاطفي لدى الطلبة من مرحلة رياض الأطفال وحتى التخرج، ويتضمن ذلك عدة أبعاد رئيسية تهدف إلى خلق شخصية متكاملة تتجلى في النقاط التالية:

  • غرس قيم السلوك الإيجابي والصلابة النفسية لمواجهة ضغوط الحياة المختلفة.
  • تمكين الطالب من مهارات حل المشكلات بشكل ذاتي ومبتكر في المواقف اليومية.
  • تعزيز قدرات التعلم الذاتي التي تتيح للفرد اكتساب المعرفة باستمرار.
  • بناء مهارات مرنة تتلاءم مع التغيرات الاقتصادية والوظيفية في سوق العمل.
  • إتقان المهارات الأساسية التي تشكل حجر الزاوية في بناء المسيرة الأكاديمية.

توصيات المؤتمر الدولي لتعزيز مهنة التعليم

تطرقت النقاشات الدولية إلى ضرورة رسم أطر واضحة لاستخدام التقنية بحيث تخدم المعلم وتثري تجربته المهنية داخل المدرسة، وفيما يلي تفاصيل التوصيات التي خرج بها المؤتمر لتعزيز استدامة مهنة التعليم في عصر الانفتاح المعلوماتي:

  • المرونة المؤسسية
  • المجال المستهدف طبيعة الإجراء المقترح
    السياسات الوطنية تطوير التشريعات لتتلاءم مع المعايير الدولية المستدامة
    الذكاء الاصطناعي توظيف التقنية لتحسين العدالة التعليمية والشمول الرقمي
    بناء أنظمة تعليمية قادرة على الصمود أمام الأزمات المستقبلية

    تظل مهنة التعليم هي الرهان الحقيقي لتحقيق النهضة الشاملة وبناء مجتمع المعرفة المنشود عبر إعداد أجيال تمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين؛ فالاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل الوطن واستقراره الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يضمن استمرارية العطاء التربوي المتميز في ظل التغيرات التقنية المتلاحقة التي يشهدها العالم بأسره.