الراتب الحكومي في اليمن يمثل اليوم واجهة حقيقية لصراع البقاء المرير الذي يخوضه آلاف الموظفين المدنيين؛ حيث تحولت المستحقات الشهرية من مصدر للأمان المالي إلى رقم رمزي لا يصمد أمام غلاء المعيشة، مما يدفع الكوادر الوظيفية إلى البحث عن مهن شاقة إضافية لتأمين الحد الأدنى من الغذاء؛ وتوفير لقمة العيش لعائلاتهم الكبيرة.
أسباب تدهور قيمة الراتب الحكومي في الاقتصاد اليمني
يعاني الموظف من تبعات قاسية ناتجة عن انهيار القدرة الشرائية للعملة المحلية التي فقدت قيمتها بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد المبالغ التي يتقاضاها الموظفون تكفي لشراء السلع الأساسية مثل الأرز والزيت، وفي العاصمة المؤقتة عدن يضطر مديرو الأرشيف والكوادر الإدارية للعمل في مطاعم شعبية حتى منتصف الليل؛ وذلك لأن الراتب الحكومي الذي قد لا يتجاوز أربعين دولارًا يصبح عديم الجدوى أمام متطلبات أسرة مكونة من تسعة أفراد، وهذا الواقع الاقتصادي المتردي أجبر الكثيرين على الاستدانة بمبالغ ضخمة لتغطية العجز الدائم بين الدخل والمصروفات اليومية المتزايدة.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| متوسط راتب الموظف حاليًا | 60 – 100 دولار |
| قيمة الراتب قبل عشر سنوات | 300 دولار تقريبًا |
| فاتورة الأجور في موازنة 2024 | 998 مليار ريال يمني |
| نسبة التضخم السنوي | 25% – 47% |
كيف أثر انقطاع الراتب الحكومي على النازحين والمعلمين؟
تزداد الصورة قتامة عند النظر إلى أوضاع الموظفين النازحين والمعلمين في المناطق التي تشهد انقسامًا ماليًا حادًا؛ فالعديد من الكوادر الصحية والتعليمية فقدوا مصدر دخلهم الوحيد منذ سنوات، مما جعل حياتهم محاولة مستمرة للبقاء على قيد الحياة بحدها الأدنى، وتتجسد هذه المعاناة في النقاط التالية:
- انقطاع الرواتب كليًا عن المعتمدين على الوظيفة العامة في مناطق معينة.
- صرف نصف الراتب الحكومي بشكل متقطع لا يغطي احتياجات أيام قليلة.
- الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية الدولية لتوفير وجبات الطعام.
- دفع الأطفال إلى سوق العمل مبكرًا لمساعدة الآباء في تحمل الأعباء.
- الاعتماد على تحويلات المغتربين من الأقارب لسد فجوة الاحتياجات الضرورية.
تحديات الإصلاح واستعادة دور الراتب الحكومي في معيشة المواطن
تشير القراءات الرسمية إلى أن استعادة فاعلية الراتب الحكومي تتطلب معالجة اختلالات هيكلية عميقة في مفاصل الدولة المالية؛ إذ تسبب توقف صادرات النفط والغاز في فقدان سبعين بالمئة من موارد الخزينة العامة، بالإضافة إلى وجود تحديات تتعلق بالازدواج الوظيفي وضبط الحسابات المالية، ورغم وجود تحسن طفيف في سعر الصرف ببعض الفترات؛ إلا أن استقرار المعيشة يظل مرتبطة بإصلاحات جذرية تضمن انتظام صرف المستحقات، وتحمي الفئات الوظيفية من الانزلاق الكامل نحو خط الفقر المدقع في ظل استمرار الأزمة الراهنة.
يمثل الانهيار الاقتصادي الحالي في اليمن تحديًا غير مسبوق للموظف العام الذي يجد نفسه عالقًا بين وظيفة لا تسد رمقه وديون تتراكم يومًا بعد آخر؛ وبينما تحاول المؤسسات المالية ضبط السياسات النقدية، يظل المواطن بانتظار حلول حقيقية تعيد للعملة قيمتها، وتجعل من دخله الشهري وسيلة كريمة للعيش، بدلًا من كونه مجرد رقم عابر في حسابات الفقر.
مفاجآت غير متوقعة.. هدايا كبيرة تنتظر مولودي برج الثور اليوم
سعر ذهب عيار 21 يرتفع انخفاضاً ملحوظاً في العراق بتاريخ 25 نوفمبر 2025
سجلت أدنى مستوى.. رصد الأسهم منذ إدراجها في السوق
الحملة الأردنية توزع وجبات أرز ولحوم على النازحين في مواسي خان يونس
Zootopia 2 تقود السباق.. أفلام الرسوم المتحركة تسيطر على شباك التذاكر الصيني 2025
إعلان مشاركة.. جمعية الكشافة في معرض اليوم السعودي للتطوع 2025
جريمة قتل مروعة.. زوج ينهي حياة زوجته بعد أربعة أشهر زواج
تقنيات ذكية.. كيفية توفير استهلاك باقة الإنترنت وضمان استمرارها حتى نهاية الشهر
