مرتفعات وذرينغ هي تلك الرواية البريطانية التي تركت أثراً عميقاً في وجدان الأدب العالمي منذ ظهورها الأول في القرن التاسع عشر؛ إذ قدمت الكاتبة إيميلي برونتي عبر صفحاتها مزيجاً صاخباً من العاطفة الجارفة والانتقام الوحشي الذي لم يعتده القراء في ذلك العصر التقليدي الصارم.
تاريخ صدور مرتفعات وذرينغ وردود الفعل الأولى
بدأت القصة حين قررت برونتي نشر عملها تحت اسم مستعار هو إليس بيل؛ وذلك لرغبتها في التخفي خلف هوية ذكورية تضمن لها قبولاً نقدياً في بيئة أدبية كانت تنظر بارتياب لكتابات النساء؛ ومع ذلك فقد واجهت رواية مرتفعات وذرينغ هجوماً لاذعاً من النقاد الذين وصفوا محتواها بالقسوة الهمجية والوحشية المفرطة في تصوير المشاعر الإنسانية. لم يدرك معاصروها حينذاك أن هذا العمل يتجاوز المعايير الأخلاقية الضيقة السائدة؛ فكان الافتقار لمنظور تربوي واضح سبباً في شعور الجمهور بالصدمة والحيرة تجاه شخصيات لا تعرف المهادنة؛ بينما دافعت شقيقتها شارلوت لاحقاً عن الهوية الحقيقية للمؤلفة مؤكدة أن العالم لم ينصف عبقرية إيميلي الفنية التي تجلت في هذا السرد المبتكر.
بنية مرتفعات وذرينغ السردية وتعدد مستويات القص
تعتمد الرواية أسلوباً معقداً في بناء الأحداث؛ فهي لا تسير في خط زمني مستقيم بل تقفز بين الماضي والحاضر عبر ثلاثين عاماً؛ وتستند في نقل الحكاية إلى رواة قد لا يكونون محل ثقة كاملة من القارئ. يظهر ذلك التداخل في العناصر التالية:
- استخدام شخصية لوكوود بصفته الغريب الذي يستكشف أسرار المرتفعات.
- اعتماد نيللي دين كخادمة تروي التفاصيل بناءً على ذاكرة انتقائية.
- تكرار الأسماء بين الشخصيات مما يخلق حالة من الإرباك المقصود.
- تقسيم الرواية الأصلي إلى مجلدين يفصلان بين جيلين مختلفين.
- تداخل العناصر القوطية مثل الأشباح والسهول الموحشة مع الواقع.
- انعكاس الطبيعة القاسية لمنطقة يورك شاير على سلوك الأبطال.
تحولات مرتفعات وذرينغ في المعالجات السينمائية الحديثة
رغم مرور عقود طويلة ما تزال مرتفعات وذرينغ تلهم المخرجين لتقديم رؤى بصرية مغايرة؛ وكان آخرها إعلان المخرجة إميرالد فينيل عن فيلم جديد يجمع مارغوت روبي وجاكوب إيلوردي؛ مما أثار مجدداً دوامة من الجدل حول دقة الاقتباس ومدى ملاءمة الممثلين للأدوار الأصلية. إن صعوبة تحويل النص إلى شاشة تكمن في كثافة المشاعر وتداخل النصف الثاني من الرواية الذي يتجاهله الكثيرون؛ حيث يركز السينمائيون غالباً على قصة الحب بين كاثرين وهيثكليف ويهملون رحلة الانتقام المريرة التي طالت جيل الأبناء؛ وهو ما يجعل العمل الأدبي دائماً أكثر عمقاً وقسوة من أي معالجة بصرية مختصرة قد تمحو جوهر العمل الحقيقي.
| العنصر | التفاصيل في الرواية |
|---|---|
| البطل الرئيسي | هيثكليف الشخصية المعذبة والمنتقمة |
| البيئة المكانية | سهول يورك شاير القاحلة والمنعزلة |
| الموضوع الأساسي | الصراع بين الحب الطبقي والرغبة في التدمير |
تستمر الرواية في إثارة التساؤلات حول معاني التضحية والظلم الاجتماعي؛ فبقاؤها حية حتى اليوم يثبت أن قوة النص الأدبي تتجاوز الزمن والظروف التاريخية. تظل شخصيات إيميلي برونتي الغامضة قادرة على استدراجنا إلى عالمها الخاص؛ لنتأمل في تلك الروابط البشرية المعقدة التي لا تنتهي بموت أصحابها بل تظل عالقة فوق المرتفعات.
تحديث الصرف بالبنوك.. استقرار ملحوظ في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بنهاية الأسبوع
سعر جرام الذهب عيار 21 يشهد تراجعًا مفاجئًا في مصر
تفاصيل مثيرة.. خادمة نيفين مندور تتهم زوجها بالحادث وشبهة جنائية
عاجل اليوم: موعد انطلاق 29 قطار من أسوان للقاهرة وحجز المقعد قبل النفاد
الجامعة الإسلامية تعلن الآن فتح باب القبول في برامج الدراسات العليا لعام 1448هـ
إعلان جديد.. منتدى الحدود الشمالية يطرح 240 فرصة استثمارية بقيمة 40 مليار ريال 2025
الحلقة الـ28 من حلم أشرف.. تتوالى المفاجآت على المشاهدين
صافرة الجولة 22.. اتحاد الكرة يعلن حكام مباريات دوري المحترفين اليوم الجمعة
