فرصة تاريخية.. خبير اقتصادي يكشف شروط جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر وتوطينها

جذب الاستثمارات الأجنبية يمثل المحرك الأساسي الذي تعول عليه الدولة المصرية في مرحلة البناء الراهنة؛ حيث يسهم هذا التوجه في رفع معدلات النمو وتوفير مسارات حقيقية لتشغيل الكوادر الشبابية، فضلا عن كونه الركيزة التي تستند إليها استراتيجية تعميق التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة عبر قطاعات إنتاجية جديدة ومستدامة.

دور السياسات الحكومية في تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية

المناخ الاقتصادي العام يتطلب تهيئة شاملة تبدأ من دمج القطاع الخاص وتوسيع دوره في ملفات التنمية؛ إذ يرى الخبراء أن بناء التحالفات الصناعية القوية هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التمويلية، كما أن وضع ملف الاستثمار في صدارة الأولويات يستدعي بالتبعية مراجعة دقيقة لكافة المنظومات الإجرائية المرتبطة بالجمارك والتجارة الخارجية لتوفير بيئة جاذبة تتسم بالمرونة والسرعة، لأن رؤوس الأموال تتدفق نحو الأسواق الأكثر استقرارًا ووضوحًا في قوانينها؛ لذا فإن مهمة وزارة المالية تتركز في إزالة كافة المعوقات البيروقراطية التي قد تعرقل تدفقات سيولة جديدة نحو السوق المصري.

تأثير السياسة المالية على وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية

نجاح الدولة في تحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري يرتبط بمدى ثبات وشفافية السياسة الضريبية المتبعة؛ حيث أن تجنب الازدواج الضريبي وسرعة رد المستحقات المالية للمستثمرين يعدان من أهم الحوافز، وفي حال وجود تعقيدات إدارية فإن الأموال قد تتجه لأسواق بديلة بسرعة فائقة كونها لا تعترف بالحدود الجغرافية التقليدية، وتتأثر حركة جذب الاستثمارات الأجنبية بعدة مقومات جوهرية تشمل ما يلي:

  • تحقيق الاستقرار التشريعي في حوافز الاستثمار لضمان استمرارية المشاريع الكبرى.
  • تطوير المنظومة الجمركية لتقليل زمن الإفراج عن مستلزمات الإنتاج الأولية.
  • تمكين القطاع الخاص من قيادة المشروعات التنموية عبر شراكات استراتيجية.
  • التحول الرقمي الكامل في إنهاء التراخيص الصناعية والتجارية للمستثمر.
  • تحسين جودة البنية التحتية التكنولوجية لدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية في ظل التحولات الدولية

ترؤس مصر للجنة صياغة الاتفاقية الضريبية الدولية يمنحها ثقلاً عالمياً كبيراً ويعزز من جهودها في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ فهذا الموقع يسمح بحماية المصالح الاقتصادية الوطنية ودمج السوق المحلي في المنظومة المالية العالمية بشكل أكثر فاعلية، كما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتبعته الدولة؛ مما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة والصناعة عبر تحسين شروط تبادل رؤوس الأموال وتأمين بيئة ضريبية عادلة ومحفزة للنمو العالمي المشترك.

المجال تأثير الاستثمار فيه
الصناعة المحلية توطين التكنولوجيا وزيادة الإنتاج.
سوق العمل خلق وظائف جديدة ومنتجة للشباب.
ميزان التجارة زيادة الصادرات وتقليل العجز التجاري.

المكانة الدولية الراهنة لمصر تؤهلها لقيادة مبادرات مالية عالمية تخدم مصلحة الاقتصاديات الناشئة وتدعم مسارات النمو المستدام؛ حيث أن الربط بين الإصلاح المالي الداخلي والتمثيل الدولي القوي يمهد الطريق لاستقطاب رؤوس أموال ضخمة تبحث عن الأمان والعائد المجزي في ظل نظام مالي يتسم بالمرونة ومواكبة المتغيرات العالمية المتلاحقة.