6 دعاوى قضائية.. المحكمة الدستورية تبدأ مراجعة نصوص قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد القضائي في مصر بعد أن تلقت المحكمة الدستورية العليا ست دعاوى جديدة تطالب بمراجعة دستورية المواد المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، وتأتي هذه التحركات القانونية المكثفة في الفترة ما بين أغسطس ونوفمبر لتعيد تسليط الضوء على بنود تحديد المدد الزمنية للوحدات السكنية والتجارية وضمان العدالة في تنفيذ الأحكام القضائية السابقة.

تأثير الطعون الجديدة على قانون الإيجار القديم

تستهدف الدعاوى القضائية المرفوعة مؤخرًا حسم الجدل حول صياغة قانون الإيجار القديم الحالية؛ إذ يطالب المدعون بإعادة النظر في تحديد مدة سبع سنوات لعقود السكن وخمس سنوات للمحال التجارية، ويسعى هذا التحرك القانوني إلى إنهاء حالة التنازع في تنفيذ الأحكام الدستورية السابقة التي مست جوهر العلاقة الإيجارية؛ وذلك بهدف الوصول إلى صيغة قانونية توازن بين حماية حقوق المستأجرين في الاستقرار وبين تمكين الملاك من استعادة حقوقهم العقارية بطريقة عادلة تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

التزامات الأطراف في ضوء قانون الإيجار القديم

يتضمن التنظيم الحالي لمسألة الإيجارات مجموعة من الضوابط الإجرائية التي يسعى المتقاضون لاختبار دستوريتها؛ حيث ينظم قانون الإيجار القديم آليات سداد القيمة الإيجارية والزيادات المقررة وفقًا للنقاط التالية:

  • الالتزام بسداد القيمة الإيجارية القانونية المحددة في المواد المنظمة للتعاقد.
  • تطبيق زيادة سنوية دورية تقدر بنسبة خمسة عشر بالمئة على القيمة الإيجارية الحالية.
  • استمرار العمل بهذه الزيادة حتى انتهاء لجان الحصر من أعمالها أو صدور قرار المحافظ.
  • أحقية المالك في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطلب الإخلاء عند انتهاء المدد القانونية.
  • كفالة حق المستأجر في المنازعة الموضوعية أمام المحكمة المختصة دون تعطيل إجراءات الإخلاء.

جدول يوضح الفوارق الزمنية في قانون الإيجار القديم

نوع الوحدة الإيجارية المدة القانونية المقترحة محل الطعن
الوحدات المعدة للسكن سبع سنوات كحد أقصى
المحال والمنشآت التجارية خمس سنوات كحد أقصى

التحديات القانونية المرتبطة ببنود قانون الإيجار القديم

تعتبر الإجراءات القانونية القائمة حاليًا ركيزة أساسية في التعامل مع ملف العقارات القديمة؛ حيث تتيح القوانين للمالك اتخاذ تدابير حازمة في حال امتناع المستأجر عن تسليم العين المؤجرة بعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة، وفي المقابل فإن قانون الإيجار القديم يفتح الباب أمام المستأجرين للدفاع عن مصالحهم عبر المسارات القضائية العادية دون أن يؤدي ذلك إلى تجميد قرارات الإخلاء الفورية الصادرة عن القضاء المستعجل؛ مما يخلق حالة من الحراك القانوني المستمر الذي ينتظر حسم المحكمة الدستورية العليا لتعزيز اليقين التشريعي وضمان تطبيق القواعد على الجميع بشفافية.

يعتبر قرار المحكمة الدستورية المرتقب حجر الزاوية في رسم مستقبل العلاقات التعاقدية في سوق العقارات المصري؛ فالبت في هذه الدعاوى سيحدد بشكل قاطع مدى شرعية استمرار العمل ببعض بنود التشريعات القديمة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى استقرار المراكز القانونية وتوضيح الالتزامات المالية والزمنية المفروضة على ملايين المواطنين المعنيين بهذا الملف الشائك والحيوي.