توسع الدولرة بالسودان.. أسعار العملات مقابل الجنيه في تداولات الأحد 8 فبراير 2026

سعر الدولار في السودان اليوم يمر بمرحلة من التقلبات الحادة التي تعكس الوضع الاقتصادي الراهن؛ حيث سجلت العملة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا في تداولات السوق الموازية مطلع الأسبوع الحالي، ويتزامن هذا التحرك مع محاولات البنوك المحلية لمواكبة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية لتأمين احتياجات الاستيراد الأساسية وتغطية العجز التمويلي.

تأثيرات سعر الدولار في السودان اليوم على السوق الموازي

تواصل وتيرة الطلب على العملة الصعبة تسارعها في الأسواق غير الرسمية؛ مما دفع أسعار الصرف إلى مستويات قياسية أثرت بشكل مباشر على تكلفة السلع الاستهلاكية، ويرى مراقبون أن الفجوة بين السعر الرسمي المعتمد في المصارف وبين ما يتم تداوله في الخارج ما زالت تمثل التحدي الأكبر أمام صانعي السياسة النقدية؛ إذ يسعى تجار العملة إلى استغلال ندرة السيولة الدولارية لفرض واقع جديد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للعملة الوطنية بشكل مستمر، وتظهر البيانات الميدانية أن هذا التباين يخلق حالة من عدم الاستقرار في التسعير داخل المحال التجارية والأسواق المركزية.

تطورات الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية

يرتبط استقرار المعيشة ارتباطًا وثيقًا بما تسجله شاشات الصرف من أرقام؛ حيث شهدت الأيام القليلة الماضية تغيرات ملحوظة في قيم العملات الإقليمية والدولية على حد سواء، ويمكن تلخيص أبرز التغيرات في النقاط التالية:

  • تحرك سعر الدولار في السودان اليوم نحو الارتفاع في تداولات الصباح.
  • استقرار نسبي في صرف الريال السعودي والدرهم الإماراتي في النطاق السعري المعتاد.
  • زيادة وتيرة التحويلات المالية عبر الحدود مع الدول المجاورة.
  • تراجع طفيف في قيمة العملة المحلية أمام اليورو والجنيه الإسترليني.
  • تباين أسعار صرف الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري في المراكز الحدودية.

جدول يوضح متوسط سعر الدولار في السودان اليوم بالمصارف

تتباين القيم التي تقدمها البنوك السودانية بناءً على حجم الاحتياطي المتوفر لديها وقدرتها على تلبية طلبات المستفيدين؛ وهو ما يتضح من خلال الجدول التالي الذي يلخص الوضع الراهن:

المؤسسة المالية حالة الصرف
بنك الخرطوم تحديث مستمر للأسعار
بنك أم درمان الوطني مرونة في تلبية الطلبات
السوق الموازية فوارق سعرية مرتفعة

العوامل المتحكمة في تذبذب قيمة العملات

تتحكم مجموعة من الظروف الجيوسياسية والاقتصادية في تحديد اتجاهات الصرف؛ حيث تبرز الأزمات الإنتاجية كأحد أهم المسببات لزيادة سعر الدولار في السودان اليوم، فضلًا عن تراجع الصادرات التي كانت ترفد الخزينة العامة بالعملة الصعبة، ويعد التضخم المرتفع محركًا أساسيًا يدفع المواطنين والمستثمرين نحو التحوط بالعملات الأجنبية بدلًا من الاحتفاظ بالسيولة المحلية التي تفقد قيمتها بمرور الوقت، وهذا السلوك الجماعي يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي في كبح جماح الدولرة المتصاعدة التي باتت تسيطر على مفاصل التعاملات التجارية الكبرى في البلاد.

تظل متابعة حركة الصرف اليومية ضرورة ملحة لكل من يعمل في قطاع التجارة أو الاستيراد؛ لضمان تفادي الخسائر الناتجة عن التغيرات المفاجئة في قيمة العملة، ومن المتوقع أن يستمر هذا التذبذب الملحوظ في الأسواق المحلية ما لم تظهر تدفقات نقدية جديدة تساهم في تهدئة التوقعات وضبط إيقاع التداول في النظام المصرفي والأسواق الموازية.