مشروع الترميز العقاري.. دبي تعلن انطلاق المرحلة الثانية للوحدات في الإمارة

الترميز العقاري يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة دبي نحو التحول الرقمي الشامل؛ حيث أعلنت دائرة الأراضي والأملاك عن إطلاق المرحلة الثانية من هذا المشروع المبتكر، تهدف هذه الخطوة لتفعيل عمليات إعادة البيع في السوق الثانوية، مما يرسخ ريادة الإمارة كأول جهة تسجل العقارات رقميًا في المنطقة ضمن بيئة تنظيمية محكمة تمامًا.

آليات انتقال الترميز العقاري إلى المرحلة التشغيلية

تعتمد المرحلة الجديدة على نجاح الفترة التجريبية التي بدأت في مارس الماضي بالتعاون مع هيئة تنظيم الأصول الافتراضية؛ حيث جرى اختبار البنية التشريعية والتقنية اللازمة لتحويل سندات الملكية إلى أصول رقمية، يركز العمل حاليًا على تنشيط حركة التداول لما يقارب ثمانية ملايين رمز عقاري موزعة في السوق، تسعى السلطات من خلال هذا التوجه التدريجي إلى قياس كفاءة النظم التقنية ومدى استجابة المستثمرين للآليات الجديدة؛ وضمان توفر أعلى معايير الحوكمة والشفافية التي تحمي حقوق الأطراف المتعاملة كافة، كما تساهم هذه الخطوات في بناء قاعدة بيانات تشغيلية ضخمة تخدم صناع القرار في صياغة السياسات المستقبلية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا العقارية.

أهداف استراتيجية ترتبط بمشروع الترميز العقاري

تتعدد الأهداف التي تسعى دبي لتحقيقها من خلال دمج التقنيات المتقدمة في المعاملات اليومية للأراضي والأملاك ومن أبرزها:

  • تعزيز مستويات الشفافية في سوق دبي العقاري بشكل كبير.
  • توفير قنوات استثمارية مبتكرة تسهل دخول صغار المستثمرين.
  • تمكين التكنولوجيا المالية لرفع كفاءة عمليات البيع والشراء.
  • تحقيق التوازن الاستراتيجي بين العرض والطلب في السوق الثانوي.
  • دعم تطلعات أجندة دبي الاقتصادية الرامية لمضاعفة الناتج المحلي.

تكامل الترميز العقاري مع خطط التنمية الحضرية

يتقاطع مشروع الترميز العقاري بشكل مباشر مع مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040 التي تضع جودة الحياة محورًا أساسيًا للتنمية؛ إذ يساهم التحول الرقمي في إدارة النمو العمراني المتسارع وتسهيل الوصول إلى الخدمات العقارية بطريقة ذكية ومستدامة، يعزز هذا النهج من تنافسية دبي كمركز مالي وعقاري عالمي يتبنى أحدث الحلول الرقمية، تشير المعطيات إلى أن هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب؛ بل تمتد لتشمل تطوير نماذج حضرية تستوعب الزيادة السكانية وتلبي احتياجات الأجيال القادمة في امتلاك العقارات بطرق غير تقليدية تتسم بالمرونة والسرعة والسهولة.

المرحلة التفاصيل والمستهدفات
المرحلة التجريبية اختبار الأنظمة والتشريعات الفنية والقانونية
المرحلة الثانية بدء إعادة البيع لعدد 7.8 مليون رمز عقاري
المستهدفات المستقبلية توسيع نطاق المنصات وزيادة حجم الاستثمارات

تستمر العمليات التطويرية بالتعاون مع الشركاء التقنيين لضمان توافق نموذج الترميز العقاري مع المعايير الدولية المعتمدة؛ حيث تظل دبي مختبرًا عالميًا للابتكارات التي تشكل مستقبل الاقتصاد الرقمي، تعزز هذه الجهود مكانة القطاع العقاري كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة، وتؤكد التزام الإمارة ببناء منظومة استثمارية متطورة تخدم الطموحات الوطنية طويلة الأمد.