بمسيرة 100 كيلومتر.. أبين توجه رسالة شكر للسعودية وتكرم الشيخ حمدي شكري

محافظة أبين رسمت اليوم لوحة من التضامن الشعبي الفريد الذي تجاوز الحدود الجغرافية ليصل صوته إلى قلب العاصمة المؤقتة عدن، حيث تدفق الآلاف في موكب مهيب امتد لأكثر من مئة كيلومتر تعبيرًا عن وحدة الصف والمشاركة الوجدانية العميقة؛ ليعيد هذا الحشد الكبير صياغة مشهد التلاحم الاجتماعي القوي بين المحافظات اليمنية في ظل الظروف الراهنة.

دوافع تحرك أبناء محافظة أبين نحو العاصمة

تحركت الحشود الجماهيرية الغفيرة مدفوعة برغبة صادقة في إرساء قيم العدالة والمناصرة لتعبر محافظة أبين عن موقفها التاريخي الثابت في دعم المظلومين ومساندة القضايا التي تهم النسيج المجتمعي اليمني؛ إذ لم تكن الرحلة الطويلة مجرد انتقال مكاني بل كانت تجسيدًا حيًا لضمير المحافظة الذي استيقظ تلبية لنداء الحق والواجب الإنساني، وقد أظهر المشاركون وعيًا كبيرًا بضرورة الحضور الميداني الفاعل الذي يرفض الظلم بكل أشكاله ويؤكد على أن محافظة أبين ستظل دائمًا في طليعة المدافعين عن الأمن والاستقرار المجتمعي دون انتظار أي مقابل مادي أو سياسي.

تأثيرات محافظة أبين في تعزيز التضامن المجتمعي

يرى المراقبون أن الموقف الذي سجلته محافظة أبين في ساحة العروض بالعاصمة عدن يعكس عمق الروابط التي تجمع قبائل وأبناء المحافظات الجنوبية، حيث أسهم التنسيق العالي الذي قاده العميد يوسف العاقل في تنظيم هذا الموكب الضخم وضمان وصول الرسالة الأخلاقية والوطنية بشكل حضاري ومنظم؛ مما جعل من دور محافظة أبين محورًا أساسيًا في تحريك المياه الراكدة وتعزيز روح التكافل، ويمكن تلخيص أبرز الرسائل التي حملتها الفعالية في النقاط التالية:

  • تأكيد التضامن الكامل مع القيادات الوطنية والشعبية في منطقة الصبيحة.
  • تقديم الشكر للمملكة العربية السعودية على جهودها في دعم الأمن والخدمات.
  • رفض كافة أشكال الظلم والممارسات التي تزعزع السكينة العامة.
  • تعزيز مفهوم الأخوة والترابط القبلي والمجتمعي العابر للحدود الإدارية.
  • إثبات قدرة الجماهير على التأثير في مسار الأحداث وتوجيه الرأي العام.

أهم ملامح الحراك الشعبي في محافظة أبين

المجال نوع المساهمة
الدعم الإنساني إرساء قيم التكافل والإخاء بين المحافظات
الموقف السياسي دعم جهود الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات
التنظيم الميداني تسيير مواكب كبرى امتدت لمسافات طويلة

اعتادت محافظة أبين أن تكون الرقم الصعب في معادلة الأحداث الوطنية بحضورها الذي لا ينقطع عند اشتداد الأزمات؛ ولهذا جاء احتفادها الأخير ليعيد الوهج للقيم الأصيلة المتمثلة في نصرة المظلوم ودعم جهود البناء التي تقودها السعودية؛ مما يعكس نضجًا شعبيًا يبحث عن الأمان والعدالة الاجتماعية في مستقبل تسوده المودة والتعاون المشترك.