الصحفي العراقي كرم نعمة يرى أن مقتل سيف الإسلام القذافي يمثل تجسيدًا صارخًا لمنطق العنف المتجذر الذي يسيطر على المشهد الليبي منذ انهيار النظام السابق؛ حيث تعاني البلاد من غياب المؤسسات القادرة على فرض سيادة القانون وحماية مواطنيها؛ مما يجعل أي طرف خارج مظلة التحالفات القبلية أو العسكرية الحالية عرضة لعمليات تصفية الحسابات السياسية الضيقة التي لا تنتهي وتزيد من تعقيد الأزمة الراهنة.
دلالات حادثة مقتل سيف الإسلام القذافي في السياق السياسي
تعد حادثة مقتل سيف الإسلام القذافي مؤشرًا خطيرًا على انعدام الأمان في بيئة سياسية تفتقر إلى مفهوم الدولة الوطنية الشاملة؛ إذ يشير الكاتب العراقي كرم نعمة إلى أن الجغرافيا الليبية تحولت إلى ساحة مفتوحة للصراعات المسلحة التي لا تعترف بالشرعية القانونية أو الأخلاقية؛ حيث يصبح الفرد هدفًا سهلاً بمجرد تجريده من الحماية الأمنية المستقرة؛ وهذا ما يفسر استمرار دوامة الدم التي طالت رموزًا سياسية سابقة وحالية دون وجود رادع حقيقي يوقف هذا النزيف المستمر في بنية المجتمع الليبي المنهك من الحروب الأهلية.
تأثيرات غياب الاحتكار الحكومي للقوة على الشارع الليبي
إن الفوضى التي أعقبت مقتل سيف الإسلام القذافي تؤكد أن الدولة الغائبة لا تملك اليوم القدرة على احتكار أدوات العنف أو حتى فرض شرعية مقبولة لدى جميع الأطراف المتنازعة؛ مما أدى إلى ظهور عدة مستويات من الإشكالات البنيوية في النظام الأمني:
- تعدد مراكز القوة العسكرية الخارجة عن نطاق سيادة الحكومة المركزية.
- اعتماد لغة السلاح كوسيلة وحيدة لفض النزاعات وتصفية الخصومات السياسية.
- غياب منظومة القضاء المستقلة القادرة على محاسبة المتورطين في حوادث الاغتيال.
- تحول ليبيا إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية ومحلية متداخلة ومعقدة.
- فشل محاولات دمج المجموعات المسلحة في كيان عسكري وطني موحد.
تحليل كرم نعمة حول مقتل سيف الإسلام القذافي ودولة العنف
يركز التحليل الصحفي على أن مقتل سيف الإسلام القذافي لم يكن مجرد واقعة عابرة بل هو نتاج طبيعي لغياب العدالة الانتقالية وبناء المؤسسات؛ فحين تفشل السلطة في توفير الحماية للمنخرطين في العملية السياسية أو حتى الخصوم السابقين فإنها تفتح الباب أمام المجهول؛ وهذا الاضطراب جعل من ليبيا نموذجًا للدولة التي تآكلت فيها مفاهيم القانون لصالح منطق القوة الغاشمة الذي يفرض نفسه على الأرض بغض النظر عن المواثيق الدولية أو الاتفاقات الموقعة بين الفرقاء المتناحرين على السلطة والثروة.
| الموضوع المحوري | جوهر التحليل الصحفي |
|---|---|
| أسباب مقتل سيف الإسلام القذافي | غياب احتكار الدولة للعنف والشرعية |
| تداعيات الحدث | تزايد وتيرة تصفية الحسابات السياسية |
تظل حادثة مقتل سيف الإسلام القذافي محطة فارقة في تاريخ الصراع بالمنطقة؛ فهي تعكس بوضوح كيف يمكن أن يؤدي انهيار العقد الاجتماعي إلى سيادة شريعة الغاب؛ حيث يتسيد المشهد من يمتلك السلاح الأقوى وليس من يمتلك الحق القانوني؛ مما يضع مستقبل الاستقرار في ليبيا أمام اختبارات صعبة تتطلب رؤية وطنية شاملة تتجاوز منطق الثأر والانتقام.
بناء تعليمي راسخ.. دار التوحيد تضع أولى لبنات العلم والثقافة في السعودية
اللقاء الحاسم.. موعد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 والقناة الناقلة
تردد الجزائرية الأرضية.. اللقاء المنتظر بين تونس وأوغندا في أمم أفريقيا 2025
صافرة البداية.. بعثة الأهلي تصل نيوجيرسي استعدادًا لمواجهة بالميراس في مونديال الأندية
تحديثات الأسعار.. تكلفة شراء البقوليات والعدس في أسواق كفر الشيخ اليوم الخميس
سعر هاتف Honor X9a ومواصفاته في 20 دولة عربية
راقب الإذاعة.. موعد الحلقة 11 من هذا البحر سوف يفيض مع الجدول
تخفيضات 30%.. أسعار الياميش في منافذ مجمع أهلا رمضان داخل مصر
