طقس استثنائي.. الأرصاد الجوية تكشف سر ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر فبراير

حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير تثير اهتمام المواطنين والمتابعين لخرائط التنبؤات الجوية بشكل واسع، حيث تؤكد التقارير استمرار هذه الحالة المتقلبة نتيجة تضافر عدة ظواهر مناخية تتزامن في وقت واحد، ويبرز هنا دور المرتفع الجوي القوي المتواجد في طبقات الجو العليا والذي يلقي بظلاله على درجات الحرارة لتميل نحو الارتفاع الملحوظ لفترة قد تتجاوز عشرة أيام متتالية، بينما تتدفق الكتل الهوائية الصحراوية الحارة من جهة الصحراء الغربية لتجعل نهار البلاد دافئًا بشكل غير معتاد في مثل هذا الوقت من العام، مع بقاء البرودة القارسة في الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر.

أسباب استمرار حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير

تعد دراسة مسببات المناخ ضرورة لفهم التغيرات التي تطرأ على الخريطة الجوية؛ إذ إن حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير الحالية تنبع من تمركز مرتفع جوي صلب في الطبقات العليا من الغلاف الجوي؛ وهذا الارتفاع يمنع أي كتل هوائية باردة من الوصول إلينا؛ وبدلاً من ذلك يفتح المجال أمام الرياح الجنوبية الغربية القادمة من عمق الصحراء؛ مما يؤدي إلى سيادة طقس حار في مناطق واسعة من شمال ووسط البلاد نهارًا؛ ورغم هذا الدفء الشديد تظل التحذيرات قائمة من برودة الليل التي لا تزال تعكس سمات فصل الشتاء؛ حيث يتوجب على الأفراد عدم الانخداع بتلك الحرارة المؤقتة التي قد توحي برحيل الشتاء مبكرًا بينما الواقع يشير إلى تذبذب حراري حاد يتطلب الحذر الشديد عند اختيار الملابس وتوقيت التحركات الخارجية.

تأثير الشبورة والأتربة على حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير

لا تتوقف مظاهر الاضطراب عند حدود الحرارة العالية؛ بل إن حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير تتضمن ظهور الشبورة المائية الكثيفة التي تعيق الحركة المرورية؛ لا سيما في الساعات التي تلي انتصاف الليل وحتى الصباح؛ حيث تنخفض الرؤية الأفقية إلى مستويات حرجة تقارب الكيلومتر الواحد في بعض المناطق الحيوية مثل القاهرة الكبرى والسواحل الشمالية وشمال الصعيد؛ ويصاحب ذلك نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للأتربة العالقة التي تزداد كثافتها نتيجة هدوء الرياح في الطبقات الملاصقة للأرض؛ وهو ما يؤدي إلى تراكم الجزيئات الدقيقة في الهواء؛ وتتأثر الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية بهذه الظواهر بشكل مباشر؛ مما يتطلب من المسافرين اتباع تعليمات الأمان وتجنب السرعات العالية في ظل انعدام الرؤية في سيناء والدلتا؛ وتبرز ملامح هذه الموجة في النقاط التالية:

  • الشبورة المائية الكثيفة التي تؤدي لتدني الرؤية لأقل من كيلومتر في الصباح الباكر والليل.
  • تزايد كميات الأتربة العالقة نتيجة تدفق الكتل الصحراوية الحارة والرياح المثيرة للرمال.
  • سكون الرياح في الطبقات القريبة من السطح مما يضاعف من تركيز الملوثات والغبار الجوي.
  • استمرار المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا لمدة تزيد عن عشرة أيام وتأثيره الحراري.

توقعات الحرارة الاستثنائية وفهم حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير

تشير السجلات التاريخية إلى أن حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير وارتفاع درجات الحرارة المسجل حاليًا ليس أمرًا مسبوق النظير؛ فقد شهد عام 2010 موجة مشابهة تمامًا حيث قفزت درجات الحرارة في العاصمة القاهرة لتتراوح ما بين 32 و35 درجة مئوية لفترات زمنية متقطعة؛ ولكن الطبيعة المناخية تظهر أن هذه القفزات الحرارية في شباط لا تتكرر إلا كل خمسة عشر عامًا تقريبًا؛ مما يجعل عام متميزًا بظروف جوية استثنائية ونادرة الحدوث من حيث طول مدة الموجة وشدتها؛ وهذا التباين الحراري الواضح بين النهار الحار والليل البارد يخلق تحديات صحية وبيئية؛ تزيد من أهمية المتابعة المستمرة للتحديثات الدورية التي تصدر عن الجهات المعنية لتجنب مخاطر التقلبات الفجائية في الأجواء.

عنصر المناخ التفاصيل المتوقعة
مدة تأثير المرتفع الجوي تتجاوز 10 أيام في الطبقات العليا
الظواهر الجوية الرئيسية شبورة مائية وأتربة عالقة وكتل حارة
المناطق الأكثر تأثراً القاهرة، الوجه البحري، وسيناء وشمال الصعيد
الرقم القياسي للحرارة سابقاً 35 درجة مئوية سجلت قديما

تستوجب حالة عدم الاستقرار في الطقس خلال شهر فبراير انتباهًا من قائدي المركبات وسكان المدن، حيث إن الفجوة الكبيرة في درجات الحرارة بين ساعات الشمس والليل تزيد من فرص الإصابة بنزلات البرد، كما أن الكتل الهوائية الصحراوية المحملة بالأتربة تؤثر مباشرة على مرضى الحساسية والجهاز التنفسي، مما يفرض ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.