تطوير التعليم السعودي.. خطة شاملة تطلق تحولات مرتقبة في القطاع التنموي للوزارة

المسؤولية الاجتماعية في التعليم تمثل حجر الزاوية ضمن التوجهات التنموية الشاملة للمملكة العربية السعودية؛ إذ تسعى وزارة التعليم من خلالها إلى مد جسور تعاون متينة مع القطاع غير الربحي تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي جعلت تمكين العمل المجتمعي محوراً أصيلاً لزيادة الناتج المحلي وضمان استدامة الموارد البشرية والقدرات الوطنية.

ارتباط المسؤولية الاجتماعية في التعليم برؤية المملكة

ينبع اهتمام المؤسسات التربوية بالجانب التنموي من قاعدة صلبة ترتبط مباشرة بالهدف السادس في وثيقة الرؤية الوطنية تحت ركيزة وطن طموح؛ حيث تهدف الدولة إلى زيادة مساهمة القطاعات غير الربحية في الناتج المحلي من نسبة واحد بالمائة لتصل إلى خمسة بالمائة خلال السنوات القادمة؛ ولأن المسؤولية الاجتماعية في التعليم تتقاطع مع هذا الطموح فإن الوزارة تعمل عبر أذرعها المتخصصة على رسم خارطة طريق تعزز قيم التعلم التنموي وتدعم نمو المنظمات التعليمية التي لا تهدف للربح؛ وذلك رغبة في ترسيخ ثقافة مؤسسية قادرة على تحسين تجربة المستفيدين النهائيين وتوفير فرص تعليمية متكافئة تتسم بالجودة والاستدامة المالية.

آثار المسؤولية الاجتماعية في التعليم على جودة المخرجات

تتجلى جهود الوزارة في تنظيم ملتقيات دورية للقطاع غير الربحي التعليمي نجحت في التأكيد على ضرورة تفعيل التطوع وتبني المبادرات التي ترفع من جاهزية البيئة المدرسية؛ فقد أصبحت المسؤولية الاجتماعية في التعليم محركاً أساسياً لتجويد رحلة الطالب عبر عدة مسارات حيوية ومنظمة تشمل ما يلي:

  • بناء منظومة قيمية تعزز من انتماء الطالب لمجتمعه المحلي.
  • تطوير كوادر تعليمية مؤهلة قادرة على إدارة المبادرات النوعية باحترافية.
  • تحسين مخرجات التعلم بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل العالمي المتغيرة.
  • توفير بيئات مدرسية آمنة ومحفزة لعمليات الإبداع والابتكار العلمي.
  • تمكين المجتمعات من الحصول على مهارات تقنية وعلمية عالية الجودة.

تحولات مبادرة مدى لدعم المسؤولية الاجتماعية في التعليم

أطلقت الوزارة مبادرة مدى لتركيز الجهود نحو كفاءة الأداء التشغيلي في أقسام المسؤولية المجتمعية بإدارات التعليم؛ حيث تعتمد هذه المبادرة على ركائز استراتيجية تهدف إلى تصميم حلول مجتمعية ريادية ومستدامة وفق التصنيف الموضح في الجدول التالي:

ركيزة المبادرة الهدف الأساسي
القيادة والتحول تمكين القيادات وتشكيل الصورة الذهنية للدور التنموي بوضوح.
البناء والتأثير تصميم المبادرات النوعية وتحديد الأولويات التنموية بواقعية تامة.
التكامل والتوسع بناء تعاون فعال مع الجهات الداعمة لصناعة أثر مستدام.

تسهم هذه الجهود المؤسسية في تشجيع التجارب النوعية داخل نطاق التعليم غير الهادف للربح مما يفتح آفاقاً جديدة لخدمة الأهداف التنموية؛ فالتكامل في العمل المجتمعي يضمن بناء إنسان فاعل يمتلك المهارات اللازمة للمنافسة العالمية في ظل وطن رائد يضع التعليم والابتكار في مقدمة أولوياته الوطنية الدائمة والمستقرة.