36 عاماً من الظهور.. سر نزول الزيت من أيقونة العذراء بكنيسة بورسعيد

نزول زيت من أيقونة العذراء مريم يمثل ظاهرة سنوية فريدة استقرت في وجدان أهالي محافظة بورسعيد منذ ما يقرب من ستة وثلاثين عاما؛ إذ تشهد كنيسة القديس الأنبا بيشوي تدفقا للزوار تزامنا مع ذكرى بدء انسياب هذا السائل العطري من الصورة التي تعود قصتها إلى بدايات التسعينيات.

تاريخ ظاهرة نزول زيت من أيقونة العذراء مريم

تعود جذور الواقعة إلى العشرين من فبراير عام 1990؛ حين بدأت صورة كانت تقتنيها سيدة تدعى سامية في إفراز مادة زيتية شفافة عقب تعافيها من مرض عضال وفق ما ترويه المصادر الكنسية؛ مما أدى لاحقا إلى نقل هذه الأيقونة لمقر كنيسة الأنبا بيشوي بورسعيد لتكون متاحة للجمهور. ويوضح المسؤولون في الكنيسة أن السائل يتميز برائحة طيبة وقوام خفيف؛ حيث يستمر في الهطول طوال أشهر السنة ليتوقف فترة وجيزة ثم يعاود الظهور مرة أخرى في التوقيت نفسه من كل عام؛ وهو ما رسّخ مكانة الكنيسة كوجهة سياحية ودينية يقصدها القاصي والداني.

أسباب استمرار نزول زيت من أيقونة العذراء مريم السنوي

يرى القمص بولا سعد أن استمرار هذه الحالة لمدة ستة وثلاثين عاما دون توقف يعكس رسالة روحية تطمئن المصلين وتمنحهم الأمل؛ إذ تحرص الكنيسة على تنظيم استقبالات منظمة للوفود القادمة من محافظات مصر المختلفة والعديد من الدول العربية والأجنبية. ويتم جمع هذه المادة وتوزيعها في عبوات صغيرة على الزائرين الذين يؤمنون بقدرتها على منح البركة؛ وقد رصدت الكنيسة مظاهر احتفالية تتضمن عدة أنشطة وفعاليات دينية منها:

  • تلاوة الترانيم والتماجيد الخاصة بالسيدة العذراء والقدسين بانتظام.
  • إقامة الصلوات والقداسات الاحتفالية بمشاركة لفيف من الكهنة والآباء.
  • تنظيم صفوف الزائرين للسماح للجميع بمشاهدة الصورة عن قرب وتصويرها.
  • توزيع عبوات الزيت على المرضى الراغبين في التبرك به في منازلهم.
  • توثيق الشهادات التي يدلي بها الأفراد حول تجاربهم الشخصية مع الحدث.

جدول تفاصيل نزول زيت من أيقونة العذراء مريم تاريخيًا

العنصر التفاصيل والبيانات
تاريخ البداية 20 فبراير من عام 1990 م
موقع الحدث كنيسة الأنبا بيشوي بمحافظة بورسعيد
مدة الاستمرار ستة وثلاثون عاما متتالية دون انقطاع
طبيعة السائل زيت عطري رقيق القوام وشفاف اللون

أصداء نزول زيت من أيقونة العذراء مريم في بورسعيد

تحولت الكنيسة إلى خلية نحل لا تهدأ طوال شهر فبراير بفضل نزول زيت من أيقونة العذراء مريم؛ حيث يجتمع الكهنة والمصلون لرفع البخور وتقديم الصلوات في أجواء يملؤها الخشوع والبهجة. وقد أكد شهود عيان من الزوار أن التنظيم هذا العام كان دقيقا لاستيعاب الأعداد الغفيرة التي جاءت لمتابعة الحدث؛ خاصة مع انتشار أنباء شفاء الكثيرين ممن استخدموا هذا الزيت وفق معتقداتهم؛ وهو ما جعل الكنيسة البورسعيدية علامة بارزة في خارطة المزارات القبطية بمصر.

تحافظ كنيسة الأنبا بيشوي في بورسعيد على تقاليدها الراسخة في إحياء هذه المناسبة الاستثنائية؛ حيث يظل أثر تلك الأيقونة ممتدا عبر الأجيال التي تتناقل تفاصيل الواقعة بكل تقدير. ويبقى هذا المشهد السنوي جسرا للتواصل بين المؤمنين وتأكيدا لعمق الروابط الروحية التي تجمعهم في هذه البقعة الساحلية التاريخية.