سقطت بغداد في قبضت المغول وحلفائهم بعد حصار دام أيامًا معدودة؛ حيث تمكن الغازي هولاكو من اختراق أسوار حاضرة العلم والثقافة الإسلامية ليسقط بذلك حكم العباسيين الذي استمر قرونًا طويلة، واليوم نستحضر تلك الذكرى الأليمة التي غيرت وجه التاريخ الإسلامي وتسببت في ضياع إرث حضاري لا يقدر بثمن نتيجة غزو بربري استهدف الأرض والإنسان والمعرفة.
تداعي أسوار بغداد وبداية الهجوم المغولي
بدأت القوات المغولية زحفها المنظم نحو قلب العراق مدعومة بفرق عسكرية متنوعة، ولم تجد مقاومة كافية تصد الجبروت العسكري الذي قاده هولاكو نتيجة التفكك الداخلي الذي عانى منه البلاط العباسي آنذاك؛ حيث سقطت بغداد تدريجيًا بعد أن فشلت الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة أو تأمين انسحاب يضمن سلامة السكان والمنشآت المعمارية الفريدة، ومع انهيار التحصينات الخارجية دخلت الجيوش الغازية لتبدأ فصلاً مأساويًا من تدمير المعالم الكبرى التي ميزت عاصمة الخلافة لسنوات طوال، وقد وثق المؤرخون تلك اللحظات بمرارة كبيرة واصفين حجم الفوضى التي عمت الشوارع والمباني الإدارية والعلمية.
خسائر فادحة طالت هوية بغداد الثقافية
لم يقتصر الأمر على السيطرة السياسية بل امتدت يد التخريب لتطال خزانة الحكمة وكتُب العلماء والمفكرين، إذ سقطت بغداد في فخ الإبادة الثقافية حين ألقى الجنود بآلاف المجلدات في نهر دجلة حتى تغير لون مياهه من كثرة الحبر المراق؛ حيث شملت هذه الخسائر قطاعات حيوية أثرت على مسار الحضارة الإنسانية بالكامل ويمكن تلخيص مظاهر هذا الانتكاس في النقاط التالية:
- تحطيم دور العلم والمدارس النظامية التي كانت مزارًا لطلاب المعرفة.
- إعدام كبار العلماء ورجال الدين والأدباء بطرق وحشية أمام العامة.
- نهب الكنوز الذهبية والتحف الفنية التي جمعتها الدولة عبر عقود.
- تدمير أنظمة الري والزراعة مما حول الأراضي الخصبة إلى مساحات قاحلة.
- انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة تكدس الضحايا في الطرقات والمنازل.
تداعيات تاريخية خلفها زلزال سقوط بغداد
رغم مرور مئات السنين إلا أن الأثر الذي تركه هذا الانهيار ما زال يدرس بوصفه نقطة تحول كبرى في النظام العالمي القديم، فقد سقطت بغداد لتفسح المجال أمام قوى جديدة بالظهور في المشرق والمغرب بينما دخلت المنطقة في دوامة من التبعية والتقسيم لفترة ليست بالقصيرة؛ حيث يظهر الجدول التالي مقارنة بسيطة بين حال المدينة قبل وبعد تلك الواقعة:
| المجال | قبل عام 1258 | بعد الاجتياح المغولي |
|---|---|---|
| المركز السياسي | عاصمة الخلافة الإسلامية | ولاية تابعة للإمبراطورية الإيلخانية |
| الحالة العلمية | منارة العالم في الترجمة والتأليف | اندثار المكتبات وضياع معظم المخطوطات |
تظل ذكرى هذا اليوم درسًا قاسيًا في قراءة التوازنات الدولية وأهمية الوحدة الداخلية لمواجهة الأخطار الخارجية التي تهدد الكيانات السياسية، وإن استعادة تفاصيل تلك الحقبة تساهم في فهم التحديات المعاصرة التي قد تواجه العواصم الكبرى في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
نزل التردد.. قناة الجزائرية الأرضية تنقل تونس أوغندا بأمم أفريقيا
إعفاء التمويل العقاري.. وزارة الإسكان تستثني مبادرة سكن لكل المصريين من زيادة الفائدة
ارتفاع ملحوظ في سعر مثقال الذهب عيار 21 بالعراق اليوم
موجة جاذبية غامضة تكشف أسرار أقدم الثقوب السوداء في الكون
تحديث مهم.. موعد صرف الدفعة 97 لحساب المواطن 2025
زيادة قياسية.. سعر الفضة يقفز 60% ليسجل مستويات تاريخية جديدة بالأسواق
طريقة سريعة وآمنة لاسترجاع تحويل الأموال الخطأ عبر إنستا باي
رابط مباشر.. استعلم عن نتيجة الصف الأول الثانوي 2026 عبر موقع وزارة التربية والتعليم
