29 مليار جنيه.. قفزة قوية لمكاسب البورصة المصرية في ختام تداولات الأحد

البورصة المصرية استهلت تعاملات الأسبوع الحالي بأداء استثنائي لافت؛ حيث نجحت في تسجيل مكاسب سوقية ضخمة بلغت نحو 29 مليار جنيه بنهاية جلسة الأحد الثامن من فبراير، وتعكس هذه القفزة الكبيرة زيادة ثقة المتعاملين في الأصول المحلية، مما دفع رأس المال السوقي للوصول إلى مستوى تاريخي جديد عند 3.229 تريليون جنيه مصري.

تحركات مؤشرات البورصة المصرية ومستوياتها السعرية

شهدت الجلسة تحركات واسعة النطاق لمختلف المؤشرات، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة بلغت 0.6% ليصل إلى حاجز 50,035 نقطة؛ كما سجل مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان نموًا يتجاوز الواحد بالمئة؛ بينما قفز مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية بنسبة تجاوزت 2%، وتوزعت القوى الشرائية داخل البورصة المصرية لتشمل قطاعات حيوية ساهمت في تعزيز مكاسب الأوراق المالية بفضل طلب المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الكبرى التي أعادت هيكلة محافظها بناءً على التقارير الاقتصادية المتفائلة التي تصنف السوق المصري كوجهة جاذبة في المنطقة.

المؤشر السعري قيمة الإغلاق بنهاية الجلسة
إيجي إكس 30 الرئيسي 50,035 نقطة
إيجي إكس 30 محدد الأوزان 60,475 نقطة
إيجي إكس 70 متساوي الأوزان 12,874 نقطة
مؤشر الشريعة الإسلامية 5,214 نقطة

العوامل المؤثرة في أداء البورصة المصرية مؤخرًا

تعود هذه الانتعاشة القوية في البورصة المصرية إلى مجموعة من الركائز الاقتصادية والتقارير المالية الدولية التي حفزت شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ومن أهم الأسباب التي ساهمت في هذا الصعود ما يلي:

  • تحسن مستويات ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مرونة الاقتصاد القومي.
  • صدور تقارير من مؤسسات دولية مثل مورجان ستانلي تشيد بفرص الاستثمار المحلية.
  • إعلان قائمة نتائج الأعمال السنوية للشركات القيادية والتي أظهرت نموًا في الأرباح.
  • استقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية مما قلص عوامل القلق.
  • استمرار وتيرة تباطؤ التضخم بما يدعم استقرار السياسات النقدية في المدى القريب.

رؤية الخبراء حول مستقبل البورصة المصرية في العام الجاري

أكد محللون أن البورصة المصرية تعيش مرحلة من التعافي بفضل التدفقات النقدية الأجنبية والسيولة المتاحة التي تبحث عن فرص استثمارية ذات قيمة عادلة، وأشار الخبير حسام عيد إلى أن تجاوز مستوى 50 ألف نقطة يعد إشارة قوية لدخول السوق في موجة صعودية تستهدف قممًا تاريخية جديدة، ويرتبط هذا التفاؤل باستمرار تعافي المؤشرات الكلية وتوقعات الأداء المالي الجيد للشركات المقيدة خلال الربع الأول من العام الحالي؛ خصوصًا مع ترقب تنفيذ خطط الطروحات الحكومية وحصر الأصول التي تعزز من جاذبية سوق المال أمام المؤسسات الدولية الراغبة في التوسع داخل القطاعات المصرية المختلفة.

ويمثل استقرار أداء البورصة المصرية انعكاسًا لحالة الانضباط في المشهد المالي والسياسات المتبعة لتنشيط التداول، مما يمنح المستثمرين قدرة على اتخاذ قرارات متوسطة الأجل في ظل تفاؤل بمعدلات النمو المرجوة، وتظل العيون موجهة نحو نتائج الأعمال الفصلية التي ستحسم مسار السيولة في الجلسات القادمة.