بزيادة ملحوظة.. إيرادات قناة السويس تسجل 449 مليون دولار مطلع عام 2026

إيرادات قناة السويس تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي المصري وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية المختلفة؛ حيث أوضح الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن القناة أثبتت كفاءة منقطعة النظير في إدارة الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة؛ مما جعلها أيقونة للسيادة الوطنية وقبلة لحركة التجارة العالمية التي لا تعترف إلا بالكفاءة والاستقرار الملاحي الدائم.

مؤشرات نمو إيرادات قناة السويس في الفترة الأخيرة

شهدت حركة الملاحة تحولات ملموسة عكستها إحصائيات النصف الأول من العام المالي الجاري؛ حيث سجلت أعداد السفن العابرة نموا بنسبة بلغت 5.8%، بينما قفزت الحمولات الصافية بنسبة تقارب 16%؛ وهو ما أدى بالتبعية إلى زيادة واضحة في إيرادات قناة السويس بنسبة 18.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق؛ وتأتي هذه الأرقام تأكيدا على نجاح الخطط الاستراتيجية في استعادة زخم المرور الملاحي رغم التحديات الإقليمية المعقدة التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية خلال السنوات الماضية.

المؤشر الملاحي نتائج بداية عام 2026
عدد السفن العابرة 1315 سفينة
إجمالي الحمولات الصافية 56 مليون طن
إيرادات قناة السويس المحققة 449 مليون دولار

العوامل المؤثرة على إيرادات قناة السويس ومستويات الأمان

ساهم اكتمال مشروع تطوير القطاع الجنوبي في رفع معدلات الأمان الملاحي بنسبة تصل إلى 28%؛ حيث لم تكتفِ الهيئة بتطوير المجرى المائي فحسب بل عملت على تقديم خدمات لوجستية متكاملة لضمان استدامة إيرادات قناة السويس وتنافسيتها؛ ومن أبرز هذه الجهود الميدانية ما يلي:

  • استحداث منظومة رقمية شاملة لإدارة الطلبات والخدمات الملاحية عن بعد.
  • إطلاق خدمات تبديل الأطقم البحرية والإسعاف والإنقاذ السريع للسفن المتعثرة.
  • تطوير أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة لرفع كفاءة المرشدين والكوادر البشرية.
  • توطين الصناعات البحرية وبناء وحدات جديدة تحت شعار صنع في مصر.
  • تفعيل مركز الإبداع والتميز لدعم الحلول المبتكرة في مواجهة الطوارئ الملاحية.

استراتيجية تعزيز إيرادات قناة السويس حتى عام 2030

تتبنى الهيئة رؤية طموحة تهدف إلى تحويل المرفق الملاحي إلى مركز لوجستي عالمي يتجاوز مجرد كونه ممرا مائيا؛ وهو ما انعكس على زيادة إيرادات قناة السويس التي بلغت 449 مليون دولار منذ مطلع العام الحالي؛ مقابل 368 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي؛ ويعود هذا الفارق الإيجابي إلى تعافي الحركة الملاحية تدريجيا واستعادة ثقة الخطوط الملاحية الكبرى التي عادت للإبحار عبر القناة بعد فترات من التوقف الاضطراري بسبب الأوضاع السياسية الإقليمية.

تستمر الجهود الوطنية في تحديث الشركات التابعة للهيئة وتطوير الترسانات البحرية لتلبية احتياجات السوق الدولية؛ حيث نجحت الهيئة في إبرام تعاقدات خارجية لتصدير القاطرات البحرية المتطورة؛ لتبقى إيرادات قناة السويس الشريان الحيوي الذي يغذي خزينة الدولة ويؤكد ريادة مصر في قلب الخريطة البحرية العالمية بفضل التخطيط السليم والعمل الدؤوب.