بعد 12 عاماً.. انطلاق مهرجان مسرح الهواة في احتفالية كبرى بالقاهرة

مهرجان مسرح الهواة يفتح أبواب الإبداع الفني من جديد في قلب العاصمة الأردنية بعد غياب طويل استمر لأكثر من عقد؛ حيث شهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً يعكس الرغبة الحقيقية في إعادة إحياء الحركة المسرحية لدى الشباب في المحافظات المختلفة؛ وذلك برعاية وزير الثقافة الأردني الذي أكد على دور هذه الفعالية في خلق جسور التواصل المعرفي والفني بين الأجيال المتعاقبة من الفنانين.

عودة مهرجان مسرح الهواة إلى الواجهة الفنية

انطلقت الدورة الرابعة لهذا الحدث الثقافي البارز لتعلن استئناف مسيرة مهرجان مسرح الهواة بوصفه منصة حيوية تهدف إلى تنشيط الطاقات الكامنة لدى الهواة وتوجيهها نحو المسارات الأكاديمية والمهنية الصحيحة؛ خاصة وأن هذا المشروع هو ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح التي قدمت الدعم اللوجستي والفني اللازم لضمان استمرارية العمل لعام كامل، وقد بدأت هذه الرحلة بتجهيز فريق من المخرجين المتخصصين الذين جابوا المدن الأردنية لاكتشاف المواهب وتنظيمها في فرق مسرحية مؤهلة للمنافسة وإنتاج عروض ترتقي بالذائقة العامة للمجتمع.

دور مهرجان مسرح الهواة في التنمية المجتمعية

يمثل مهرجان مسرح الهواة خزانًا بشريًا يمد الساحة الفنية بدماء جديدة قادرة على الابتكار والتطوير المستمر؛ حيث تتجلى أهمية هذه التجمعات في تحويل الهواية إلى فعل ثقافي منظم يساهم في بناء الوعي الأخلاقي وتعزيز قيم الحوار والعمل الجماعي لدى المشاركين، وقد تضمنت فعاليات الدورة الحالية مجموعة من المزايا التي تدعم استقرار هذه الفرق وتمنحها الفرصة للظهور على خشبات المسرح الوطنية بما يخدم الأهداف التربوية والثقافية التي تسعى إليها الدولة الأردنية في خططها التنموية الشاملة.

المحافظة المشاركة العنوان المسرحي المقدم
إربد اللحظة الأخيرة
عجلون القطار

أهداف الهيئة العربية للمسرح عبر دعم الهواة

تسعى الهيئة من خلال رعايتها المستمرة لمقومات مهرجان مسرح الهواة إلى بناء نموذج علمي وعملي يمكن تعميمه في مختلف الدول العربية التي تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة من المبدعين الشباب؛ وذلك بهدف تحسين مهاراتهم في مجالات العمل المسرحي المختلفة والتي سجلت حضوراً قوياً في اليوم الأول للافتتاح، ومن أهم الركائز التي يعتمد عليها هذا النهج التدريبي المتكامل ما يلي:

  • تأهيل فريق محوري من المخرجين والفنانين المتخصصين.
  • تقديم الدعم المالي لتغطية تكاليف الإنتاج المسرحي بالكامل.
  • توفير الحوافز والجوائز المادية والمعنوية للمبدعين المتميزين.
  • تعزيز المشاركات اللامركزية عبر إشراك عشر محافظات أردنية.
  • دمج الدراسة الأكاديمية بالتجارب الميدانية الواقعية للهواة.

تتواصل عروض المهرجان حتى منتصف فبراير الحالي بمشاركة واسعة من الفرق التي تتطلع إلى اقتناص الجوائز التقديرية، ويعد هذا الحراك بمثابة انطلاقة حقيقية لمستقبل المسرح في الأردن؛ إذ يبرز مواهب واعدة في التأليف والأداء المسرحي، مما يضمن تدفق الخبرات الشابة إلى المشهد الثقافي العربي بشكل مستدام ومن خلال رؤية فنية ناضجة.