تعديلات جديدة.. قانون الإيجار القديم يضع ضوابط لحماية المستأجرين من تراكم المديونيات المالية

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة البرلمان المصري؛ إذ يسعى النواب حاليًا لموازنة الحقوق بين الملاك والمستأجرين في ظل متغيرات اقتصادية متسارعة، وتأتي التحركات البرلمانية الأخيرة لتعكس رغبة حقيقية في مراجعة الأثر التطبيقي للتشريعات القائمة، خاصة مع تصاعد الشكاوى من تراكم الأعباء المالية التي أثقلت كاهل آلاف الأسر المصرية.

تحركات برلمانية لمراجعة قانون الإيجار القديم

تتصدر المناقشات حول قانون الإيجار القديم اهتمامات أعضاء مجلس النواب الذين يمارسون دورهم الرقابي لتقييم النتائج العملية للتشريعات؛ حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن المديونيات بدأت تتراكم بشكل مقلق على المواطنين، وذلك رغم وجود مهل زمنية حددتها القوانين المنظمة سواء للسكن أو للوحدات التجارية، ومع تضاعف القيم الإيجارية بحسب المناطق الجغرافية المختلفة وجد الكثيرون أنفسهم أمام مطالب بسداد فروق مالية ضخمة تعود إلى بدايات شهر سبتمبر الماضي، وهو ما يتطلب نظرة فاحصة وشاملة لمواجهة هذا العبء الذي يهدد الاستقرار المادي لقطاع عريض من المستأجرين في مختلف المحافظات.

تأثيرات قانون الإيجار القديم على الأسر المتضررة

تتزايد التحديات المرتبطة بملف قانون الإيجار القديم مع وصول عدد المطالبين بسداد فروقات الأجرة إلى نحو أربعة وعشرين ألف مواطن؛ مما تسبب في ضغط مالي غير مسبوق على الميزانيات العائلية، وتستند الرؤية البرلمانية في هذا الصدد إلى مجموعة من الركائز الأساسية التي تهدف إلى حماية الفئات الضعيفة ومنها:

  • دراسة حكم المحكمة الدستورية الصادر عام ألفين واثنين بشأن إلغاء بعض المواد.
  • تقييم القدرة الشرائية للمستأجرين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة الحالية.
  • مراجعة المهل الزمنية الممنوحة للقاطنين في العقارات السكنية والتجارية.
  • تحديد آليات عادلة لتقدير الزيادات الإيجارية السنوية دون إجحاف.
  • تفعيل الرقابة البرلمانية على تنفيذ القرارات التنظيمية الصادرة من الجهات المعنية.

التعديلات المرتقبة في قانون الإيجار القديم والعدالة المجتمعية

تسعى الدولة من خلال تعديل قانون الإيجار القديم إلى إرساء قواعد تتسم بالمرونة والعدل بما يضمن عدم إلحاق ضرر اقتصادي أو اجتماعي بأي طرف؛ فالتشريعات التي فقدت بريقها مع مرور الزمن تحتاج إلى تحديث يواكب العصر، ويوضح الجدول التالي حجم التأثر المباشر لبعض الفئات بناءً على التقارير البرلمانية الحديثة:

الفئة المتضررة طبيعة التحديات
المستأجر السكني تراكم المديونيات وفروق الأجرة منذ سبتمبر.
أصحاب العقارات التجارية انتهاء المهل القانونية المحددة بخمس سنوات.

يظل ضمان التوازن بين حق المالك في عائد عادل وحق المستأجر في السكن الملائم هو المحرك الأساسي لأي صياغة قانونية جديدة؛ حيث تقع على عاتق المشرع مسؤولية حماية النسيج الاجتماعي من أي تشوهات قد تنتج عن تطبيق قيم مالية تفوق قدرات المواطنين، وهو ما يفرض ضرورة الاستمرار في الحوار المجتمعي الجاد والمنضبط.