بسبب خلاف قديم.. حاتم بن عرفة يوجه انتقادات حادة لأسطورة نادي ليون جونينيو

حاتم بن عرفة يمثل حالة استثنائية في تاريخ الكرة الفرنسية؛ حيث اقترن اسمه بموهبة فذة وشخصية صدامية ظهرت ملامحها منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدماه غرفة ملابس نادي أولمبيك ليون؛ إذ لم يتردد اللاعب الشاب حينها في تحدي التسلسل الهرمي للفريق الذي كان يهمين على الدوري الفرنسي بمجموعة من الأساطير والأسماء الرنانة؛ مما خلق فجوة مبكرة بينه وبين زملائه المخضرمين الذين لم يعتادوا على مثل هذا التمرد من لاعب صاعد.

صدام حاتم بن عرفة مع نجوم ليون

بدأت فصول القصة عندما صعد المهاجم الموهوب إلى صفوف الفريق الأول عام ألفين وأربعة؛ ليشهد الجميع على سلوكيات غير مألوفة تعكس نرجسية فطرية وشغفًا كرويًا لا يعترف بالحدود؛ ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه القادة طاعة عمياء من الناشئين قرر حاتم بن عرفة كسر هذه القواعد تمامًا؛ حيث يروي المقربون منه أنه لم يكن يدرك طبيعة التعامل الاجتماعي مع الآخرين وكان يصب كل تركيزه على إظهار تفوقه الفني الفردي؛ وهو ما جعل النجم سيدني جوفو يصرح بأن تصرفات اللاعب كانت تثير الدهشة لغرابتها وعدم ملاءمتها لبيئة الاحتراف آنذاك.

المواجهة الشهيرة بين حاتم بن عرفة وجونينيو

تجسدت ذروة التوتر في واقعة تاريخية جمعت اللاعب الشاب بالبرازيلي جونينيو الذي كان يعتبر بمثابة الأب الروحي للفريق وقائده الملهم؛ فعندما طلب الأسطورة البرازيلية من اللاعبين الشباب جمع المعدات التدريبية كنوع من الالتزام والتربية الرياضية جاء رد حاتم بن عرفة صاعقًا ومستفزًا؛ حيث قلل من شأن قائده بوصفه مجرد منفذ للركلات الحرة ليس له سلطة إصدار الأوامر؛ وهذه الجرأة تسببت في حالة من النفور العام داخل الفريق الذي رأى في هذه الكلمات إهانة لتاريخ لاعب قدم الكثير للنادي الفرنسي وساهم في حصد ألقابه المتتالية.

تحتوي مسيرة اللاعب مع ليون على أرقام وحقائق تعكس التناقض بين موهبته وسلوكه:

  • خاض اللاعب مع الفريق اثنتين وتسعين مباراة رسمية.
  • نجح في تسجيل اثني عشر هدفًا في مختلف المسابقات.
  • ساهم في تتويج الفريق بثمانية ألقاب محلية.
  • استمرت تجربته مع النادي لمدة أربعة مواسم كاملة.
  • انتهت رحلته بالانتقال إلى نادي أولمبيك مارسيليا.

تأثير مهارة حاتم بن عرفة على علاقته بزملائه

لم يكن الصدام لفظيًا فحسب بل امتد ليشمل المستطيل الأخضر؛ حيث اتسم أسلوب لعب حاتم بن عرفة بالاستعراض الذي وصل إلى حد إحراج النجوم الكبار بمهاراته الفائقة؛ فقد كان يتعمد مراوغة المدافعين الأساسيين بحركات بهلوانية وتمرير الكرة بين أقدامهم في الحصص التدريبية الأولى؛ مما حول الإعجاب بموهبته إلى حالة من الغضب والاستياء الجماعي؛ فبينما كان هو يرى في ذلك تعبيرًا عن جودته الفنية كان زملاؤه يرون فيها محاولة متعمدة للإذلال وتهميش دور العمل الجماعي لصالح الفردية المطلقة.

الفترة الزمنية الحدث الأبرز في مسيرة حاتم بن عرفة
2004 تصعيده للفريق الأول وبداية الخلافات
2004 – 2008 تحقيق البطولات والسيطرة المحلية
2008 الرحيل إلى مارسيليا بعد توتر العلاقات

تبقى الذاكرة الكروية في فرنسا محتفظة بلقطات إبداعية قدمها حاتم بن عرفة خلال سنواته بقميص ليون؛ فرغم كل المشاكل التي أثارها في غرف الملابس يظل أحد أكثر اللاعبين مهارة في جيله؛ وبغض النظر عن طبيعة علاقته المعقدة مع القادة والمدربين فإن قدرته على تغيير مجرى المباريات بلمحة واحدة لا تزال محل تقدير وإعجاب الجماهير.