تراجع أسعار الذهب.. المعدن الأصفر يهبط عالمياً وسط مكاسب قوية للفضة

أسعار الذهب تواصل مسار الهبوط في مطلع تعاملات الأسبوع الحالي؛ حيث خيّم اللون الأحمر على شاشات التداول بضغط من قوة الدولار الأمريكي، ويأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بشغف التوجهات المحتملة للمرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش، ومدى تأثير سياساته القادمة على مستويات الفائدة المقررة.

تأثير السياسات المالية على أسعار الذهب

تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية واضحة في المعاملات الفورية لتهبط أسعار الذهب بنسبة 1.5 بالمئة؛ مما دفع الأوقية نحو مستويات 4793.97 دولار، وبالتزامن مع هذا الانخفاض شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير تراجعاً مماثلاً بنحو 1.6 بالمئة لتستقر عند 4818.10 دولار، وتأتي هذه التحركات السعرية الحادة بعد أن شهدت الأسواق قمة تاريخية سجل من خلالها الذهب مستويات بلغت 5594.82 دولار خلال يوم الخميس الماضي؛ وهو ما يعكس حالة التذبذب العالية التي تسيطر على شهية المستثمرين في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة التي تدفع الدولار للصعود.

أداء المعادن النفيسة في مواجهة أسعار الذهب

بينما كانت أسعار الذهب تسجل تراجعاً ملحوظاً، نجحت الفضة في تسجيل انتعاشة قوية مكنتها من تعويض بعض الخسائر السابقة التي منيت بها يوم الجمعة، وقد انعكس هذا التباين في الأداء على بقية المعادن الثمينة التي شهدت تحركات متفاوتة في قيمتها السوقية وفق المعطيات التالية:

  • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 بالمئة لتصل إلى 85.98 دولار للأوقية.
  • سجلت الفضة سابقاً مستوى قياسياً غير مسبوق عند 121.64 دولار.
  • تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2 بالمئة ليبلغ 2120.05 دولار.
  • هبط سعر البلاديوم بنحو 0.9 بالمئة ليستقر عند مستوى 1682.59 دولار.
  • وصل البلاتين في وقت سابق إلى قمة سعرية عند 2918.80 دولار في يناير الماضي.

جدول مقارنة أداء المعادن مقارنة بـ أسعار الذهب

المعدن النفيس السعر الحالي بالدولار نسبة التغير السعري
الذهب (فوري) 4793.97 1.5% هبوط
الفضة (فوري) 85.98 1.6% صعود
البلاتين 2120.05 2% هبوط
البلاديوم 1682.59 0.9% هبوط

العوامل المتحكمة في تذبذب أسعار الذهب

تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بهوية القيادات الجديدة في البنك المركزي الأمريكي؛ إذ يميل المستثمرون عادة إلى التحوط بالملاذات الآمنة عند غياب الرؤية الواضحة بشأن خفض الفائدة، إلا أن صعود مؤشر الدولار جعل المعدن الثمين أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى؛ مما أدى إلى فقدان الزخم القوي الذي حققه الذهب في فترات سابقة من هذا العام، ويبقى ترقب نهج كيفن وارش هو المحرك الأساسي للسيولة داخل الصناديق المتداولة التي كانت تراقب أسعار الذهب عن كثب قبل اتخاذ مراكز شرائية جديدة للتعويض عن الخسائر الأسبوعية.

تعكس التحركات الأخيرة في سوق المعادن حالة من إعادة تقييم الأصول في ظل تقلبات العملة الصعبة وضبابية السياسة النقدية، ومع أن أسعار الذهب فقدت جزءاً من بريقها القياسي، إلا أن الفضة استطاعت الصمود واستعادة توازنها النسبي، وهو ما يشير إلى تنوع استراتيجيات المستثمرين بين الذهب والمعادن الصناعية الأخرى.