إلغاء مادة الإخلاء.. تغييرات مرتقبة في قانون الإيجار القديم يكشفها نائب برلماني مصري

قانون الإيجار القديم يظل محورًا للنقاشات البرلمانية الساخنة التي تهدف لموازنة العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث قدم النائب عاطف مغاوري مقترحات قانونية تراعي أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة منذ عقدين، وتهدف هذه التعديلات لضمان حق الاستمرار للمستأجر الأصلي مع السماح بالامتداد لجيل واحد فقط وفق اشتراطات واضحة تمنع الجور على حقوق أي طرف في هذه المعادلة المعقدة.

مقترحات عاطف مغاوري حول تعديلات قانون الإيجار القديم

يرى النائب عاطف مغاوري أن إلغاء المادة الثانية من القانون يمثل خطوة أساسية لرفع العبء عن كاهل الدولة؛ إذ لن تضطر الحكومة لتوفير وحدات بديلة قد لا تتوفر بالسرعة المطلوبة، ويستدل على ذلك بضعف الإقبال على المنصات الرقمية المخصصة لطلبات البدائل التي وصفها بأنها غير واقعية في الوقت الراهن؛ ولذلك يركز مشروع قانون الإيجار القديم الجديد على معايير زمنية ترتبط بتاريخ تشييد المبنى وتاريخ إبرام العقد الفعلي، بدلًا من الاعتماد على تقسيمات جغرافية قد لا تنصف الجميع؛ حيث يوضح الجدول التالي بعض نقاط الخلل في التقسيم الحالي:

نوع المنطقة الوضع الإيجاري المقترح
المنطقة الاقتصادية زيادة عشرة أمثال مع حد أدنى يتجاوز المناطق المتميزة
المنطقة المتميزة زيادة عشرين ضعفًا مع بقاء القيمة الإجمالية منخفضة أحيانًا

الآثار المترتبة على تطبيق قانون الإيجار القديم الحالي

تتسبب القوانين الحالية في تفاوتات غير منطقية تظهر حين يدفع القاطن في منطقة اقتصادية بسيطة قيمة إيجارية تفوق ما يدفعه الساكن في منطقة متميزة؛ وذلك بسبب طرائق الحساب التي لا تراعي طبيعة الحي وقت الاستئجار، ويشدد مغاوري على أهمية معالجة هذا التمييز في قانون الإيجار القديم الذي جعل البعض يدفع ضريبة السكن في مناطق كانت تفتقر للخدمات عند التعاقد، ومن أبرز النقاط التي يعترض عليها البرلمانيون في المنظومة الحالية ما يلي:

  • التمييز الواضح بين المناطق المتميزة والمتوسطة في تقدير القيم الإيجارية.
  • عدم مراعاة الفروق الفردية بين الوحدات السكنية داخل الشارع الواحد.
  • ضعف الثقة في المنصات الإلكترونية التي تروج لتوفير سكن بديل للمستأجرين.
  • تجاهل التطور العمراني الذي طرأ على المناطق بفضل جهود التنمية المجتمعية.
  • الحاجة لتعديل آليات التقاضي لضمان المساواة بين طرفي النزاع الإيجاري.

تحديات التقاضي في ظل منظومة قانون الإيجار القديم

تظهر إشكالية كبرى في الجانب الإجرائي عند التعامل مع حالات الإخلاء؛ حيث يمنح القانون الحالي الطرفين حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لاستصدار أوامر تنفيذية سريعة، وهذا المسار قد يضر بالمستأجر الذي يضطر للجوء إلى القضاء الطبيعي بعد تنفيذ قرار الإخلاء للطعن عليه؛ مما يستوجب مراجعة هذه البنود داخل قانون الإيجار القديم لضمان عدم تشريد الأسر قبل صدور أحكام نهائية باتة، فالعدالة تتطلب حماية قانونية متساوية تمنع استغلال الثغرات الإجرائية ضد الفئات الأكثر احتياجًا للاستقرار السكني.

تستمر التطورات التشريعية في محاولة فض الاشتباك التاريخي الذي خلفه قانون الإيجار القديم عبر عقود طويلة؛ إذ يسعى البرلمان لتقديم صياغة قانونية شاملة تنهي أزمة السكن وتضمن للملاك عائدًا عادلًا وللمستأجرين حياة مستقرة؛ وهو ما يتطلب حوارًا مجتمعيًا شفافًا يضع مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة لضمان نجاح أي تعديلات مستقبلية.