سعر طن النحاس.. استقرار ملحوظ في الأسواق المصرية وسط ترقب حركة البيع والشراء

أسعار النحاس تمر بمرحلة من الثبات النسبي في الأسواق المصرية خلال المعاملات الأخيرة؛ حيث يراقب التجار والمصنعون باهتمام بالغ حركة التداول العالمية وتأثيرها المباشر على التكاليف المحلية، خاصة مع الارتباط الوثيق بين قيمة العملة وتكلفة استيراد المواد الخام اللازمة للصناعات الهندسية والكهربائية المتنوعة التي تعتمد على المعدن الأحمر بشكل أساسي.

تأثير البورصات العالمية على أسعار النحاس

شهدت العقود الآجلة في الأسواق الدولية تحركات حادة أدت إلى وصول سعر الطن لمستويات تاريخية غير مسبوقة؛ إذ تجاوزت الأسعار حاجز 12 ألف دولار في بورصة لندن للمعادن نتيجة نقص الإمدادات واضطراب سلاسل التوريد العالمية، وهو ما ألقى بظلاله على أسعار النحاس في مختلف الأسواق الناشئة التي تحاول موازنة العرض والطلب في ظل تقلبات البورصات، كما سجلت التداولات في بورصة كوميكس مستويات مرتفعة تعكس رغبة المستثمرين في التحوط بالمعدن؛ مما ساهم في زيادة الضغوط على قطاعات البناء والطاقة المتجددة التي تستهلك كميات ضخمة من المادة الخام.

تصنيف فئات أسعار النحاس في السوق المحلي

تختلف القيمة السعرية داخل مصر بناء على نقاء المادة وحالتها سواء كانت خامات أولية أو مخلفات يتم إعادة تدويرها؛ حيث يتراوح الكيلو بين مستويات متباينة تلبي احتياجات الورش والمصانع الكبرى وفق الجدول التالي:

نوع المعدن السعر التقريبي للكيلو (بالجنيه)
النحاس الأحمر الخالص 410 جنيه مصري
النحاس الأحمر الخردة 350 إلى 400 جنيه
النحاس الأصفر الخردة 280 إلى 300 جنيه
النحاس المخلوط 290 إلى 310 جنيهات

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار النحاس

تتحكم مجموعة من المتغيرات الاقتصادية في تحديد القيمة النهائية للمستهلك في مصر؛ حيث يبرز دور سعر صرف العملات الأجنبية كعامل حاسم في تسعير الشحنات المستوردة، كما تساهم العناصر التالية في رسم الخريطة السعرية الحالية:

  • حجم الطلب المحلي الصادر من شركات المقاولات والكابلات الكهربائية.
  • توافر النحاس الخردة في الأسواق المحلية كبديل للمواد المستوردة.
  • تكاليف الشحن والنقل الدولي التي تأثرت بالأزمات الجيوسياسية الأخيرة.
  • معدلات الإنتاج في المناجم العالمية الكبرى وقدرة المصاهر على الوفاء بالعقود.
  • سياسات التخزين التي يتبعها كبار الموردين في السوق المصرية.

ويجعل هذا الاعتماد المستمر على حركة الاستيراد من أسعار النحاس عرضة للتغير السريع رغم حالة الهدوء التي قد تسود لفترات قصيرة؛ حيث يترقب القطاع الصناعي أي مستجدات في السياسات النقدية أو انفراجات في حجم الإمدادات العالمية التي قد تغير من استراتيجيات التسعير المحلية للمنتجات النهائية والوسيطة المستخدمة في الإنتاج.

تظل التطورات القادمة في الأسواق العالمية هي المحرك الرئيسي للأسعار داخل مصر؛ حيث يتوقع الخبراء استمرار حالة الحذر في حركة البيع والشراء لحين وضوح الرؤية بشأن نمو الطلب الصيني ومدى استقرار سلاسل الإمداد الدولية التي تضمن تدفق المعدن بانتظام دون حدوث قفزات مفاجئة تعطل سلاسل الإنتاج.