رفضاً دائماً.. العراق ينهي ملف استلام عناصر تنظيم الدولة من مخيمات سوريا

نقل معتقلي التنظيم يمثل استجابة أمنية عاجلة تشرف عليها السلطات العراقية بالتعاون مع الشركاء الدوليين؛ حيث كشفت التقارير الرسمية عن وصول آلاف الأشخاص المنقولين من مراكز الاحتجاز السورية إلى الأراضي العراقية؛ ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إدارة ملف المحتجزين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة وتفكيك تعقيدات تواجدهم في مخيمات وسجون شمال شرق سوريا.

آلية تنفيذ عملية نقل معتقلي التنظيم إلى العراق

تتم إجراءات نقل معتقلي التنظيم وفق تنسيق مباشر بين القيادة المركزية الأمريكية والجانب العراقي؛ حيث يتم ترحيل المحتجزين في دفعات منظمة بدأت بنقل مئة وخمسين سجينا من مدينة الحسكة السورية؛ وتؤكد وزارة الداخلية العراقية أن هذه الخطوة تندرج تحت بند المهام الأمنية الوقائية التي أقرها التحالف الدولي؛ وتوضح البيانات الرسمية أن هذه العمليات تهدف إلى تأمين هؤلاء الأفراد في منشآت احتجاز خاضعة للرقابة المشددة داخل العراق لضمان عدم فرارهم أو مساهمتهم في زعزعة الاستقرار الميداني في المناطق الحدودية.

الموقف القانوني والدولي لعملية نقل معتقلي التنظيم

تتمسك الحكومة العراقية بموقف حازم يرفض تحويل البلاد إلى مستودع دائم للمقاتلين الأجانب؛ حيث وصفت وزارة الخارجية قرارات نقل معتقلي التنظيم بأنها موافقات مؤقتة تقتضيها الضرورات الأمنية الملحة؛ وخلال الاجتماعات الدولية الأخيرة شدد الدبلوماسيون العراقيون على ضرورة تحمل كافة الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها من خلال استعادتهم ومحاكمتهم؛ وفيما يلي توضيح لبعض الالتزامات والأهداف التي يسعى العراق لتحقيقها في هذا المسار:

  • التحقيق مع كافة العناصر المستلمة للتثبت من تورطهم في جرائم ميدانية.
  • إحالة المتورطين بارتكاب أعمال إرهابية داخل الأراضي العراقية إلى القضاء المختص.
  • تطبيق القوانين العراقية النافذة التي قد تصل عقوباتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
  • دعوة المجتمع الدولي لتكثيف البحث عن المفقودين والمختطفين من الإيزيديين والمكونات الأخرى.
  • التحذير من مغبة ترك ملف المخيمات والسجون دون حلول جذرية وشاملة.

تداعيات نقل معتقلي التنظيم على المنظومة القضائية

بدأ المركز الوطني للتعاون القضائي فعليا في استجواب مئات العناصر الذين شملتهم خطة نقل معتقلي التنظيم؛ حيث تتوزع المهام بين جمع الأدلة وتوثيق الاعترافات في مدد زمنية تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر؛ ويعكس هذا المنحى رغبة بغداد في إنهاء الملف قانونيا بما يحفظ حقوق الضحايا الذين عانوا من سنوات سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة؛ ويوضح الجدول التالي بعض الأرقام والبيانات المرتبطة بالعملية الحالية:

المعطى الأمني التفاصيل الموثقة
إجمالي عدد المنقولين أكثر من 4500 محتجز
عدد الخاضعين للتحقيق حاليا 1387 عنصرا
المدة المتوقعة للتحقيقات من 4 إلى 6 أشهر
الدفعة الأولى من الحسكة 150 سجينا

يبقى التحدي الأكبر متمثلا في كيفية التعامل مع الأعداد الكبيرة من المشتبه بهم في ظل الضغوط الدولية والمحلية؛ إذ إن ملف نقل معتقلي التنظيم لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب؛ بل يمتد ليشمل أبعادا حقوقية وقانونية تفرض على الجهات المختصة دقة عالية في فرز المدانين لضمان استقرار الأمن الإقليمي ومنع عودة التهديدات الإرهابية مرة أخرى.