توقعات كبرى.. قفزة تاريخية تدفع أسعار الذهب نحو 12 ألف دولار عالمياً

الرهانات الصعودية على الذهب أصبحت محركا رئيسيا لنبض الأسواق المالية العالمية في الساعات الأخيرة؛ حيث تزايدت التوقعات التي ترسم مسارا تصاعديا حادا للمعدن الأصفر، وقد ساهمت هذه التحليلات في إشعال موجة من التفاؤل بين المستثمرين الذين يرون في الذهب ملاذا آمنا وقويا يتجاوز بمراحل مستوياته التاريخية التي سجلها مؤخرا.

تأثير الرهانات الصعودية على الذهب في البنوك المركزية

يرى المحللون أن السعر الحالي للمعدن النفيس لا يعكس القيمة الحقيقية المفترضة إذا ما تمت مقارنته بحجم الطلب العالمي المتزايد؛ إذ يبرز طرح استثماري يربط بين الرهانات الصعودية على الذهب ونسبته من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية، فمن الناحية التاريخية كانت هذه المؤسسات تحتفظ بالذهب بنسبة تتراوح بين الثلث والنصف من إجمالي احتياطياتها، وهو ما يعني في الحسابات الراهنة ضرورة وصول السعر إلى مستويات تتراوح بين 8395 و12595 دولارا للأونصة الواحدة؛ إذ إن وقوع أي هزات عنيفة في النظام المالي قد يدفع البنوك المركزية والمستثمرين إلى إعادة توجيه محافظهم نحو الذهب باعتباره الأصل الأكثر أمانا وموثوقية في ظل تراجع قيم الأصول التقليدية.

ارتباط الرهانات الصعودية على الذهب بسوق السندات

تتعمق المخاوف المرتبطة بسوق الدين الأمريكي لتزيد من قوة الرهانات الصعودية على الذهب في ظل تدلات الاحتياطي الفيدرالي التي قد تكون ضخمت قيم السندات عن واقعها الفعلي؛ حيث يعتقد الخبراء أن أي تصحيح واسع في الأسواق العالمية سيعيد التوازن لميزانيات الدول الكبرى، وقد بدأت بالفعل بوادر تقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار لمواجهة التوترات المالية العالمية، وهذا التحول يدفع الذهب للصعود بقوة نتيجة العناصر التالية:

  • اتجاه البنوك المركزية لرفع نسبة المعدن الأصفر في ميزانياتها.
  • تراجع الثقة في السندات الحكومية طويلة الأجل تحت وطأة التضخم.
  • البحث عن أصول تحوطية بعيدة عن تقلبات العملات الورقية.
  • تزايد الضغوط داخل سوق الدين والبحث عن الاستقرار المالي.

نماذج الرهانات الصعودية على الذهب في السوق المالية

تشير السيناريوهات المستقبلية إلى أن الرهانات الصعودية على الذهب ستدخل مراحل أكثر قوة مع اضطرار الفيدرالي للتدخل المستمر، وهو ما قد يؤدي إلى حالة من دوامة موت السندات بسبب ارتفاع الفوائد وتفاقم العجوزات المالية، الأمر الذي يعزز من مكانة المعدن النفيس كقائد للسيناريو القادم؛ حيث توضح البيانات التالية مستهدفات الأسعار المتوقعة بحسب المؤسسات المالية:

المؤسسة المالية المستوى المستهدف للأونصة
ويلز فارجو (2026) 6100 – 6300 دولار
أطروحة أوليفر (السعر العادل) 8395 – 12595 دولار

استمرار ارتفاع الطلب من قبل الأفراد والمؤسسات يعزز من مكانة الذهب الدفاعية في ظل بيئة مالية معقدة؛ حيث يرى الخبراء أن أي تراجع مؤقت في الأسعار يمثل فرصة استراتيجية للشراء واقتناص الصعود القادم، فالمعدن الأصفر لم يعد مجرد وسيلة ادخار بل أصبح أداة رئيسية في مواجهة التقلبات الجيوسياسية الراهنة.