مأساة الجيزة.. شاحن هاتف ينهي حياة ثلاثة أشقاء داخل منزلهم بماس كهربائي غادر

حريق إمبابة يعد فاجعة إنسانية هزت وجدان الشارع المصري بعدما تحولت شقة سكنية هادئة إلى ساحة من الرماد والصمت الجنائزي؛ فالحدث لم يقتصر على كونه حريقا عارضا بل صار صرخة تحذير مدوية أودت بحياة ثلاثة أشقاء في عمر الزهور؛ ليلى وزين ويونس الذين باغتهم الموت الصامت في غفلة من الزمن.

أسباب اندلاع حريق إمبابة المفاجئ

كشفت المعاينة الأولية أن المأساة بدأت من تفصيلة يومية نعتبرها جميعا بسيطة وهي ترك شاحن هاتف محمول في مقبس الكهرباء؛ حيث أدى استمرار تدفق التيار وتذبذبه إلى ارتفاع حرارة الأسلاك وحدوث ماس كهربائي أضرم النيران في المفروشات والستائر؛ ليتصاعد الدخان الكثيف محاصرا الأطفال الثلاثة داخل غرفهم؛ مما جعل حريق إمبابة يتحول في دقائق معدودة من مجرد شرارة صغيرة إلى فخ مميت عجزت الأجساد الضعيفة عن الهروب منه.

تحقيقات أمن الجيزة في واقعة حريق إمبابة

بمجرد تلقي البلاغ هرعت قوات الحماية المدنية ورجال الإطفاء بمديرية أمن الجيزة إلى موقع الحادث في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ حيث واجه رجال الإنقاذ صعوبة بالغة بسبب كثافة الأدخنة التي غطت سماء المنطقة المحيطة بمحل حريق إمبابة؛ وبعد معركة شرسة ضد ألسنة اللهب استطاعت القوات إخماد النيران ومنع انتقالها للعقارات المجاورة؛ لكن الفاجعة كانت في العثور على جثامين الأشقاء الثلاثة متراصين بجوار بعضهم البعض بعدما فارقوا الحياة نتيجة الاختناق الشديد.

توصيات لمنع تكرار حريق إمبابة مستقبلا

أكد الخبراء الأمنيون أن الحماية من الحرائق المنزلية تتطلب وعيا كبيرا وإجراءات وقائية صارمة لتجنب حوادث مماثلة لـ حريق إمبابة الذي دمى القلوب؛ وفيما يلي أهم النصائح لتأمين المنزل من أخطار الكهرباء:

  • فصل جميع الشواحن والأجهزة الكهربائية من المقابس فور الانتهاء من استخدامها.
  • تجنب وضع الهواتف المحمولة على الأسرة أو بالقرب من المواد القابلة للاشتعال أثناء الشحن.
  • استخدام كابلات ووصلات أصلية معتمدة والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر.
  • إجراء صيانة دورية لكافة تمديدات الكهرباء داخل الشقة لضمان سلامتها.
  • عدم ترك الأطفال بمفردهم في المنزل لفترات طويلة أو بالقرب من مصادر طاقة.

بيانات ضحايا حريق إمبابة المؤسف

الاسم العمر سبب الوفاة
ليلى عشر سنوات اختناق جراء الدخان
زين سبع سنوات اختناق وتأثر بالنيران
يونس ثلاث سنوات فشل في التنفس

تظل ذكرى الراحلين الصغار ليلى وزين ويونس عالقة في أذهان جيرانهم ومن تأثر بمصابهم الجلل؛ رحلوا تاركين وراءهم أثرا لا يمحى ودرسا موجعا حول عواقب الإهمال البسيط في استخدام التكنولوجيا؛ ليبقى حريق إمبابة بمثابة جرس إنذار لكل أسرة مصرية تخشى على فلذات أكبادها من غدر الشرارة الكهربائية الصامتة.