تحركات الذهب.. مستويات حاسمة تترقبها الأسواق قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الرئيسية

تعتبر العقود الآجلة للذهب والفضة هي المحرك الأساسي لتوجهات المستثمرين في الوقت الراهن؛ حيث تشير القراءات الفنية عبر أطر زمنية مختلفة إلى استمرار التحرك الجانبي لكليهما، ويتزامن هذا الهدوء مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الأسواق نحو حالة من التردد الواضح والمراقبة الحذرة بانتظار مؤشرات اقتصادية أو سياسية جديدة.

تأثير البيانات الاقتصادية على حركة العقود الآجلة للذهب والفضة

سجلت أسعار المعادن الثمينة ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات يوم الأربعاء؛ وذلك نتيجة تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ مبيعات التجزئة خلال شهر ديسمبر، ويعد هذا التراجع في العائدات عاملا جوهريا في دعم العقود الآجلة للذهب والفضة لكونه يقلص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عوائد دورية، وعلى الرغم من هذا الارتباط التقليدي؛ إلا أن سلوك المعادن انفصل مؤخرا عن الأساسيات الاقتصادية المعتادة المرتبطة بسياسات أسعار الفائدة، وذلك في ظل تصريحات مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي التي أكدت عدم وجود ضرورة لتغيير معدلات الفائدة قريبا.

العوامل المؤثرة في استقرار العقود الآجلة للذهب والفضة

تلعب التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط دورا محوريا في تحديد الاتجاه القادم؛ إذ تنتظر العقود الآجلة للذهب والفضة نتائج المباحثات رفيعة المستوى بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بخصوص الملف الإيراني، ويترقب المتداولون ردود الأفعال المحتملة في حال التوصل لاتفاقيات أمنية أو شن عمليات عسكرية؛ مما قد يدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة من القوة أو الضعف بناء على الاستقرار الجيوسياسي، ويمكن تلخيص أبرز النقاط المؤثرة في الجدول التالي:

المؤشر المؤثر طبيعة الأثر على العقود
مبيعات التجزئة تباطؤ النمو يدعم ارتفاع أسعار المعادن
عائد السندات العلاقة عكسية مع جاذبية الذهب والفضة
التوترات السياسية تزيد من حدة التقلبات والطلب كملجأ آمن

المستويات الفنية والأهداف القادمة للذهب والفضة

يتحرك الذهب في نطاق ضيق بين مستويات دعم تعززها المتوسطات المتحركة ومقاومة صلبة عند مستوى 5124 دولار؛ وهو ما يجعل كسر أي من هذه المستويات إشارة قوية لبدء موجة بيع أو شراء واسعة، أما بالنسبة للفضة فهي تظهر ضعفا فنيا مقارنة بالذهب؛ حيث تشكلت تقاطعات هبوطية تنذر بانخفاضات حادة في حال فشل التوصل لتوافقات سياسية دولية، وتتضح الرؤية الفنية من خلال العناصر التالية:

  • المقاومة المباشرة للذهب تستقر عند مستوى 5124.40 دولار.
  • المتوسط المتحرك لـ 9 أيام يمثل دعم الذهب عند 5002.70 دولار.
  • تعاني الفضة من تقاطع هبوطي بين المتوسطات المتحركة لـ 9 و20 يوما.
  • تحتاج الأسواق لاختراق حقيقي لتحديد وجهة الذهب والفضة القادمة.
  • نسبة الذهب الفوري إلى الفضة تستقر فوق دعم رئيسي عند 61.27.

تبقى تحركات الأسواق مرهونة بتوازن القوى بين البيانات النقدية الأمريكية والتوترات الدولية المتلاحقة؛ مما يجعل العقود الآجلة للذهب والفضة عرضة لتقلبات مفاجئة وسريعة، ويتطلب هذا الوضع حذرا شديدًا من المتداولين عند بناء مراكزهم المالية؛ حيث يمكن أن تؤدي نتائج الاجتماعات السياسية إلى تغييرات جذرية في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميا.