تحرك إثيوبي.. بناء معسكر حدودي جديد لدعم ميليشيات الدعم السريع في السودان

إثيوبيا تبني معسكر لدعم ميليشيات الدعم السريع تماشيا مع تحولات جيوسياسية عميقة تثير القلق في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي؛ إذ تشير المعلومات الميدانية الأخيرة إلى تورط أديس أبابا في إنشاء وتجهيز مراكز تدريب مخصصة لتعزيز صفوف القوات التي تقاتل الجيش السوداني، وهذا التطور يمنح الصراع في السودان أبعادًا إقليمية أكثر تعقيدًا؛ لا سيما مع استمرار المعاناة الإنسانية التي يواجهها المدنيون في مناطق النزاع الملتهبة بمدن مثل الفاشر وولايات دارفور المختلفة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

تداعيات خطوة إثيوبيا تبني معسكر لدعم ميليشيات الدعم السريع عسكريًا

كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية موثقة عن تسارع الخطوات التي تتخذها أديس أبابا في دعم التشكيلات المسلحة؛ حيث رصدت وكالة رويترز الدولية وجود نشاط عسكري مكثف داخل معسكرات سرية تستضيف عناصر من ميليشيات الدعم السريع بهدف صقل مهاراتهم القتالية ومدهم بالخبرات اللازمة لمواجهة القوات المسلحة السودانية، ويهدف هذا التحرك بشكل أساسي إلى تمكين تلك الميليشيات من فرض سيطرتها على مساحات أوسع من الأراضي السودانية؛ مما يهدد وحدة الدولة وسلامة مؤسساتها الوطنية في ظل سعي إثيوبيا لتعزيز نفوذها وتوسيع رقعة الموالين لها في المناطق الحدودية الحيوية.

أدلة الأقمار الصناعية حول إثيوبيا تبني معسكر لدعم ميليشيات الدعم السريع

لم تتوقف الشواهد عند التقارير الصحفية فحسب؛ بل أكدت صور الأقمار الصناعية الملتقطة حديثًا حدوث طفرة عمرانية وإنشائية داخل مناطق عسكرية سرية تابعة لأديس أبابا؛ إذ بدأ رصد هذا النشاط المتزايد بشكل ملحوظ منذ شهر أكتوبر من العام الماضي وتصاعدت وتيرته مؤخرًا لتجهيز المقاتلين لخوض معارك استراتيجية، ويشمل الانخراط الإثيوبي عدة جوانب تنظيمية ولوجستية هامة:

  • توفير مرافق تدريب مجهزة للعمليات القتالية في المناطق الوعرة.
  • دمج عناصر إثيوبية محلية للقتال بجانب الميليشيات السودانية المتواطئة.
  • تأمين خطوط إمداد عسكرية ونقطة ارتكاز في منطقة النيل الأزرق.
  • تقديم الدعم الفني والاستخباري لمواجهة تحركات الجيش النظامي السوداني.
  • خلق توازن قوى جديد يرجح كفة الميليشيات في الولايات الحدودية.

تأثير إثيوبيا تبني معسكر لدعم ميليشيات الدعم السريع على استقرار المنطقة

إن التوجه الذي تتبناه إثيوبيا في التعامل مع الأزمة السودانية يتجاوز مجرد الدعم العسكري؛ فهو يمس صميم الأمن القومي لدول الجوار المصري والسوداني على حد سواء؛ فعوضًا عن السعي نحو التهدئة؛ تختار أديس أبابا التصعيد وزيادة منسوب التوتر عبر هذه المعسكرات، ويوضح الجدول التالي أبرز ملامح تورط إثيوبيا تبني معسكر لدعم ميليشيات الدعم السريع وتأثيره الميداني:

المعالج العسكري التفاصيل الميدانية
الموقع الاستراتيجي الحدود الشرقية ومنطقة النيل الأزرق
توقيت التصعيد تزايد النشاط منذ بداية العام المنصرم 2025
طبيعة القوات مزيج من عناصر الدعم السريع وجنسيات إثيوبية

يمثل الدعم العسكري المقدم لهذه الجماعات المسلحة خرقًا للمواثيق الإقليمية؛ حيث يساهم في إطالة أمد الحرب وزيادة الانتهاكات ضد الأبرياء؛ بينما تبقى التحركات المصرية والسودانية حذرة تجاه أي ممارسات قد تهدد أمن واستقرار وادي النيل وصون مقدرات الشعوب من أطماع القوى الإقليمية التي تستغل الأزمات الداخلية لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة.