زيادة 15%.. بدء تحصيل القيمة الجديدة لعقود الإيجار القديم وتنبيه من الإخلاء

قانون الإيجار القديم يدخل مرحلة حاسمة من التطبيق الفعلي مع بدء تفعيل الزيادات الرسمية المقررة في مختلف المحافظات المصرية؛ حيث انتهت لجان الحصر والتصنيف من أعمالها مطلع شهر فبراير لعام 2026 لتنشر النتائج رسميا في الجريدة الحكومية؛ مما يجعل سداد القيم الإيجارية الجديدة التزاما قانونيا واجبا على المستأجرين بداية من اليوم التالي للنشر المباشر.

تعديلات القيمة المالية طبقًا لنص قانون الإيجار القديم

تعتمد القيمة الإيجارية الجديدة على تصنيف المناطق الجغرافية الذي وضعته اللجان المختصة؛ إذ تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الخلل التاريخي في العقود القديمة التي لم تعد تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحالي؛ حيث يتم احتساب الزيادة بناء على عشرة أمثال القيمة الحالية مع وضع حد أدنى يضمن حق المالك في الحصول على عائد عادل يتناسب مع طبيعة وموقع الوحدة السكنية؛ بينما يتم التعامل مع الوحدات غير السكنية بآلية تضمن زيادة قدرها خمسة أمثال القيمة السابقة مع نمو سنوي مركب بنسبة خمسة عشر بالمائة حتى انتهاء الفترة الانتقالية وتحرير العلاقة بشكل كامل.

تصنيف المنطقة الحد الأدنى للزيادة الشهرية
المناطق المتميزة 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 250 جنيه مصري

ضوابط إخلاء الوحدات في قانون الإيجار القديم الجديد

يتضمن قانون الإيجار القديم مسارات واضحة لإنهاء التعاقد والإخلاء الفوري في حال مخالفة الضوابط الجديدة التي أقرتها المادة السابعة؛ حيث لم يعد البقاء في الوحدة حقا مطلقا إذا ثبت عدم الحاجة الفعلية لها أو مخالفة شروط الانتفاع الأساسية؛ ويحق للمالك اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد المباشر في عدة حالات قانونية تشمل ما يلي:

  • غلق الوحدة السكنية أو التجارية لمدة عام كامل دون عذر قانوني.
  • امتلاك المستأجر وحدة بديلة صالحة لنفس الغرض في ذات النطاق.
  • التأخر في سداد القيمة الإيجارية أو الملحقات لمدة تتجاوز خمسة عشر يوما.
  • تغيير نشاط العين المؤجرة أو التأجير من الباطن دون موافقة كتابية.
  • استخدام المكان في أعمال منافية للآداب أو تضر بالصالح العام.
  • التسبب في أضرار إنشائية جسيمة تهدد سلامة المبنى والممتلكات.

آلية تحصيل الفروق المالية ضمن قانون الإيجار القديم

تسعى الدولة من خلال قانون الإيجار القديم إلى تيسير عملية الانتقال المالي عبر إتاحة نظام تقسيط للفروق المستحقة الناتجة عن قرارات المحافظين؛ حيث يتم توزيع هذه المبالغ على أقساط شهرية تتساوى مع مدة الاستحقاق لضمان عدم تعثر المستأجرين؛ وبذلك تكتمل منظومة العدالة الاجتماعية التي توازن بين مصلحة المالك في استرداد قيمة عقاره وبين قدرة المستأجر على التكيف مع التقسيمات الجديدة.

تعيد هذه الإجراءات التوازن المفتقد في سوق العقارات المصري بعد عقود من الجمود؛ إذ يضع قانون الإيجار القديم حدا للنزاعات القضائية الطويلة عبر توفير نصوص حاسمة تضمن حقوق الطرفين؛ مما يسهم في ضخ دماء جديدة في قطاع الإسكان وتحسين جودة العقارات التي عانت من الإهمال بسبب ضعف العوائد المادية طوال السنوات الماضية.