تعديلات مرتقبة.. هل يحسم البرلمان ملف قانون الإيجار القديم قبل نهاية الشهر الجاري؟

قانون الإيجارات يمثل حجر الزاوية في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين داخل المجتمع؛ حيث يهدف إلى إيجاد صياغة عادلة تحفظ الحقوق السكنية وتضمن استقرار الملكية العقارية في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد، وتبرز أهمية هذا التشريع في تحقيق التوازن الاجتماعي المنشود ومنع النزاعات القانونية المستمرة.

تأثير قانون الإيجارات على الفئات المستفيدة من الدعم

يشكل تاريخ الثامن عشر من فبراير محطة فاصلة لمستقبل السكن؛ إذ يبدأ رسميا تحرير العقود السكنية للأفراد الذين لا تشملهم مساعدات صندوق الدعم، ويأتي هذا التحول بعد سنوات من الجدل حول أحقية السكن مقابل قدسية الملكية الفردية التي كفلها الدستور، بينما تعيش شريحة واسعة من المستأجرين القدامى حالة من القلق لعدم تفعيل الصندوق بشكل كامل؛ مما يجعلهم أمام تحديات معيشية صعبة في ظل غياب بدائل سكنية تتناسب مع دخلهم المحدود، ومع ذلك تؤكد الأوساط القانونية أن المستفيدين من الصندوق يمتلكون مهلة زمنية أطول تصل إلى اثنتي عشرة سنة؛ وهو ما يدحض الشائعات حول الإخلاء الفوري لجميع القاطنين في العقارات القديمة.

عوامل مرتبطة بـ قانون الإيجارات في التطورات الحالية

تداخلت المواعيد القانونية منذ صدور تشريعات عام 2014 وصولا إلى تعديلات عام 2017 لتخلق مشهدا معقدا؛ حيث تم إخضاع العقارات السكنية الموقعة قبل عام 1992 لأحكام تمديد تلقائية تختلف مدتها حسب تصنيف المستأجر ماديًا، ويتضمن الوضع الحالي مجموعة من النقاط الجوهرية:

  • تمديد العقود لغير المستفيدين من الدعم لمدة تسع سنوات تبدأ من تاريخ نفاذ التشريع.
  • منح المستفيدين من الصندوق مهلة إضافية تمتد لثلاث سنوات لتنتهي في عام 2029.
  • ضرورة تقديم طلبات رسمية أمام اللجان القضائية المختصة لتحديد شروط الاستفادة.
  • اعتبار البدلات المالية الحالية غير كافية للملاك الذين تضرروا من تدهور سعر الصرف.
  • غياب السياسات الإسكانية الشاملة التي توفر شققا ببدلات إيجار تمليكي ميسرة.

كيف يغير قانون الإيجارات ملامح السوق العقاري؟

يرى المدافعون عن حقوق الملاك أن هذا القانون يعيد الاعتبار لمبدأ حرية التعاقد الذي غاب لعقود طويلة؛ فالعدالة تقتضي عدم تحميل صاحب العقار عبء الحماية الاجتماعية نيابة عن الدولة، وفي المقابل تعترض لجان المستأجرين على غياب آلية واضحة لتمويل الصندوق المخصص لدعمهم؛ مما يضع الفئات الهشة تحت ضغوط الإخلاء دون بديل آمن، ويوضح الجدول التالي الفوارق الزمنية حسب نوع المستفيد:

فئة المستأجر مدة التمديد القانونية
غير المستفيد من الصندوق 9 سنوات من تاريخ النفاذ
المستفيد من دعم الصندوق 12 سنة حتى فبراير 2029

يدفع الواقع الحالي نحو ضرورة تدخل السلطة التشريعية لإنهاء الضبابية المحيطة ببدء احتساب المهل الزمنية؛ لضمان عدم حدوث أزمات اجتماعية مباغتة، فالحاجة تبدو ملحة لسياسة إسكانية متكاملة تحمي كبار السن وتضمن للملاك استعادة حقوقهم العقارية دون المساس بالأمن المجتمعي العام الذي تأثر كثيرًا بالتقلبات الأخيرة.