بيان رسمي.. الأزهر ينهي الجدل حول مصير والدي النبي محمد وحقيقة دخول النار

والدي النبي صلى الله عليه وسلم هم محل تكريم وإجلال في وجدان الأمة الإسلامية؛ وهو ما دفع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للتدخل وحسم الجدل المثار مؤخرًا حول مصيرهما في الآخرة. أكد المركز في فتواه الرسمية أن جمهور العلماء والمحققين استقروا على نجاة أبوي الرسول الكريم، مشددين على أنهما لم يكونا من أهل النار بأي حال من الأحوال، بل هما من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة قبل وفاتهما، وهذا الموقف يمثل إجماع المذاهب الفقهية المتبوعة وعلماء الأزهر الشريف منذ قرون طويلة؛ صيانة لمقام النبوة وتنزيهًا لأصل النبي الطاهر الذي انتقل منه عبر الأصلاب مصفى ومهذبًا كما ورد في الأثر.

الأدلة الشرعية حول نجاة والدي النبي

تعددت البراهين التي ساقها علماء الأمة لإثبات أن والدي النبي ناجيان يوم القيامة، حيث استندوا بشكل أساسي إلى الآية القرآنية التي تمنع تعذيب القوم قبل إرسال الرسل إليهم؛ فبما أن البعثة النبوية بدأت بعد وفاتهما بسنوات طويلة فإنهما يقعان تحت حكم أهل الفترة الذين لا يُعذبون. كذلك يرى المختصون أن الأدلة المذكورة في كتب التفسير والحديث تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى قد يمن على نبيه بكرامات خاصة تتعلق بأسرته، ولقد وضع العلماء هذا الأمر في سياق قانون الرحمة الإلهية الواسع الذي يشمل المحبين لأهل البيت النبوي، خاصة وأن والدي النبي كانا على الفطرة السليمة والحنيفية السمحة.

أبرز الرسائل العلمية التي تناولت والدي النبي

المؤلف طبيعة المؤلفات
الإمام الحافظ السيوطي صنف ست رسائل علمية لإثبات نجاتهما.
الإمام الطبري ذكر في تفسيره ما يدل على إرضاء النبي في أهله.
علماء الأزهر الشريف جرى العمل بفتواهم على تنزيه أبوي النبي عبر العصور.

توضيح الروايات المرتبطة بحق والدي النبي

فصل مركز الأزهر في مناقشة الأحاديث التي قد يُساء فهمها بخصوص حالة والدي النبي الأخروية؛ موضحًا أن بعض الألفاظ التي وردت في روايات معينة لا ترتقي لدرجة اليقين الذي يعارض النصوص القرآنية الصريحة. كما أشار المركز إلى عدة حقائق لغوية وحديثية تدعم موقفه وهي:

  • استخدام لفظ الأب في لغة العرب قد يعني العم في كثير من المواضع القرآنية.
  • رواية معمر تعد أضبط وأثبت عند أهل الحديث من الروايات التي ظاهرها التعارض.
  • أحاديث إحياء الله لوالدي النبي صلى الله عليه وسلم يتقوى بعضها ببعض.
  • نص المفسرون على أن رضا النبي يتحقق بعدم دخول أحد من بيته النار.
  • الطعن أو التشغيب في هذه المسألة يعد خروجًا صريحًا عن الأدب الشرعي الواجب.

حثت الفتوى على وجوب مراعاة مشاعر المسلمين والتحلي بالأدب الكامل عند الحديث عن والدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإثارة مثل هذه القضايا بأسلوب يسيء لمقام النبوة لا يخدم الدين بل يفرق الصف. إن الانشغال بالثوابت التي تجمع كلمة الأمة هو المسلك الصحيح الذي يجب أن يسلكه الباحثون عن الحق والهدى.