تحركات دبلوماسية.. محافظ عدن يبحث مع ممثل أممي سبل دعم قطاعي التعليم والثقافة

دعم قطاع التعليم في عدن يمثل أولوية ملحة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها العاصمة؛ حيث عقد وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ لقاء محوريا في الرياض مع الممثل الإقليمي لمنظمة اليونسكو صلاح زكي خالد، وناقش الطرفان خلال هذا الاجتماع تعزيز الشراكة الاستراتيجية لتطوير المنظومة التربوية وتأهيل المنشآت التعليمية التي تضررت خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى التركيز على بناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في الميدان التربوي والثقافي لضمان استدامة العمل التنموي.

آفاق التعاون لتطوير دعم قطاع التعليم في عدن

يرتكز التعاون بين السلطة المحلية ومنظمة اليونسكو على رؤية شاملة تهدف إلى تحسين جودة المخرجات التعليمية وتوفير بيئة دراسية آمنة ومحفزة للطلاب؛ إذ أشار المحافظ عبدالرحمن شيخ إلى أن العاصمة عدن مستعدة لتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والأمنية لضمان نجاح المشاريع الدولية، ويشمل هذا التوجه إعادة ترميم المدارس التاريخية وتزويدها بالتقنيات الحديثة، مع التركيز على حماية الهوية الوطنية والموروث الثقافي العريق الذي تمتاز به المدينة، وتتضمن الخطة القادمة عدة مسارات أساسية:

  • ترميم الفصول الدراسية المتضررة بشكل كلي أو جزئي.
  • تدريب المعلمين على أحدث الوسائل التربوية والتعليمية.
  • توفير الكتاب المدرسي والمستلزمات التعليمية الضرورية للطلاب.
  • تطوير مناهج تسهم في تعزيز ثقافة السلام والتعاون المجتمعي.
  • دعم المكتبات المدرسية والمراكز الثقافية والرياضية في الأحياء.

تنسيق الجهود لتعزيز جودة المخرجات التربوية

أوضح الممثل الإقليمي لليونسكو خلال المباحثات أن المنظمة تضع الملف التعليمي في اليمن على رأس قائمة اهتماماتها؛ نظرا لأهمية استقرار العملية الدراسية في بناء مستقبل المجتمع وتجنيبه ويلات الصراعات، ويأتي هذا اللقاء بحضور مندوب بلادنا لدى اليونسكو محمد جميح ليؤكد على الرغبة المشتركة في تحويل الوعود إلى برامج عمل ملموسة على أرض الواقع، ويظهر الجدول التالي أبرز ركائز التعاون التي تم الاتفاق عليها لضمان استمرار دعم قطاع التعليم في عدن وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل فعال ومنظم.

المحور الأساسي أهداف التدخل المقترح
البنية التحتية إعادة تأهيل المنشآت التعليمية المتهالكة
تأهيل الكوادر رفع كفاءة المعلمين والإداريين في المحافظة
الحماية الثقافية الحفاظ على المواقع الأثرية والهوية التعليمية

أهمية الشراكة مع اليونسكو في المرحلة المقبلة

تتطلع المؤسسات المحلية في العاصمة إلى أن يثمر دعم قطاع التعليم في عدن عن سد الثغرات التمويلية والفنية التي تعيق تقدم المسيرة العلمية؛ حيث يرى مستشار وزير التربية والتعليم عوض نبهان أن التنسيق العالي مع المنظمات الدولية يسهم في مواءمة المشاريع مع الاحتياجات الفعلية لكل مديرية، وتظل حماية التراث الإنساني والثقافي للمدينة جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية الشاملة التي تتبناها السلطة المحلية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

تسعى القيادة المحلية من خلال هذه الاجتماعات المكثفة إلى جلب الاستثمارات الدولية التي تخدم الإنسان أولا؛ مما يجعل من ملف دعم قطاع التعليم في عدن حجر الزاوية في بناء مجتمع متعلم وقادر على مواجهة التحديات بوعي ومعرفة، خاصة وأن المبادرات القادمة ستشمل برامج تقنية متطورة تتماشى مع المتطلبات العالمية الحديثة.