نحو 130 دولارًا.. توقعات أسعار النفط العالمية وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

أسعار النفط هي المحرك الأساسي لدفة السياسة والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تتأثر الأسواق العالمية بأي تحركات دبلوماسية أو عسكرية بين القوى الكبرى. والمشهد الراهن بين واشنطن وطهران يعكس تعقيدات كبيرة؛ إذ تجري حاليا جولة محادثات في سلطنة عمان تهدف لتقييم مدى الجدية في التوصل إلى تسوية دائمة.

أثر التوترات الإقليمية على أسعار النفط

تتصاعد حدة التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما يضع سوق الطاقة في حالة ترقب مستمر؛ ففي الوقت الذي تعتبر فيه طهران قدراتها الصاروخية خطًا أحمر لا يقبل التفاوض، يرى الجانب الأمريكي أن إبرام اتفاق جديد هو الخطوة الأكثر عقلانية لتجنب التصعيد العسكري. وتخشى الأوساط الاقتصادية من تأثير أي مواجهة مباشرة على طرق الإمددات؛ حيث تشير التقارير إلى احتمالية مناقشة واشنطن لمصادرة ناقلات نفط إيرانية بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط الممكنة. ويتطلب التوصل إلى استقرار حقيقي معالجة ملفات شائكة تتدرج من تخصيب اليورانيوم وصولًا إلى وقف تطوير الصواريخ الباليستية؛ وهو ما ينعكس بشكل فوري على قيمة العقود الآجلة لخام برنت التي شهدت تحركات متباينة مؤخرًا.

سيناريوهات مرتبطة بـ أسعار النفط في الصراع الحالي

تتنوع التوقعات حول مستقبل الطاقة بناءً على طبيعة المواجهة المحتملة؛ فإما أن يتجه الطرفان نحو اتفاق شامل أو تندلع مواجهة تؤدي إلى قفزات سعرية ضخمة.

  • ارتفاع الأسعار إلى 80 دولارًا في حال استهداف منشآت قيادية.
  • وصول برميل النفط إلى 130 دولارًا إذا تم إغلاق مضيق هرمز.
  • تراجع الأسعار لما دون 60 دولارًا في حال النجاح في ضخ كميات إضافية.
  • استقرار نسبي عند زيادة متواضعة لا تتجاوز 4 دولارات في الردود الرمزية.
  • تجاوز السعر حاجز 100 دولار عند ضرب المنشآت النفطية الإقليمية.

فاعلية المعروض واستقرار أسعار النفط

رغم التحشيد العسكري، ترى بعض مراكز الأبحاث أن وفرة المعروض الحالي قد تمتص جزءًا من صدمات السوق الجيوسياسية؛ فالسوق يتمتع بفوائض إنتاجية قادرة على تحجيم علاوات الحرب التي تضاف للأسعار. ويظهر الجدول التالي مقارنة بين الأسعار المتوقعة في حالات متباينة:

الحالة السياسية السعر المتوقع لخام برنت
إغلاق الممرات الحيوية 130 دولارًا للبرميل
توقف الصادرات الإيرانية بالكامل 91 دولارًا للبرميل
علاوة حرب محدودة 69 دولارًا للبرميل
اتفاق نووي وزيادة الضخ 60 دولارًا للبرميل

يبقى التوازن في منطقة الخليج هو الضامن الوحيد لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية؛ حيث يمر عبر مضيق هرمز قرابة خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل البترولية يوميًا. إن أي تعطيل لهذه الحركة الحيوية سيؤدي حتمًا إلى اضطراب واسع النطاق في الأسواق الدولية تتجاوز آثاره الحدود الإقليمية لتطال عصب الصناعة والنمو العالمي.