تقنية محاكاة المستخدمين تثير جدلًا واسعًا في الأوساط التكنولوجية بعد الكشف عن براءة اختراع جديدة حصلت عليها شركة ميتا مؤخرًا؛ إذ تهدف هذه الابتكارات إلى توظيف نماذج لغوية ضخمة قادرة على تقليد السلوك البشري والتفاعل الرقمي نيابة عن الأفراد في حالات محددة، ويبرز اسم أندرو بوسورث كأحد الأسماء الرئيسية خلف هذا المشروع الذي جرى التقدم به خلال العام الماضي لتطوير آليات التواصل الافتراضي.
أهداف تقنية محاكاة المستخدمين والذكاء الاصطناعي
تعتمد الفكرة الجوهرية لهذا النظام على تدريب الخوارزميات باستخدام كميات هائلة من البيانات الشخصية التي يتركها الفرد خلفه؛ حيث يتم تحليل التعليقات السابقة والإعجابات والمنشورات لبناء ملف تعريفي رقمي يمكنه الاستمرار في النشاط حتى أثناء غياب صاحب الحساب، كما تتوسع تقنية محاكاة المستخدمين لتشمل القدرة على الرد على الرسائل الخاصة وإجراء مكالمات صوتية أو مرئية افتراضية تعكس شخصية المستخدم الحقيقية بذكاء لافت؛ مما يمنح صناع المحتوى والمؤثرين مرونة أكبر في إدارة حضورهم الرقمي دون الحاجة للتواجد اللحظي خلف الشاشات.
انعكاسات تقنية محاكاة المستخدمين على حقوق المتوفين
تتجاوز رؤية ميتا مجرد تنظيم الوقت لتصل إلى أبعاد أكثر تعقيدًا تتعلق بمحاكاة الأفراد بعد وفاتهم؛ وهذا ما يضع تقنية محاكاة المستخدمين تحت مجهر الانتقاد القانوني والأخلاقي من قبل خبراء يرون في هذه الخطوة انتهاكًا لخصوصية الموتى، وتشير الأبحاث الاجتماعية إلى أن هذه الأدوات الرقمية قد تعيق عملية الحداد الطبيعية وتخلق حالة من الالتباس العاطفي لدى الأقارب نتيجة استمرار التفاعل الرقمي مع النسخ الافتراضية؛ وهو ما دفع بعض الأكاديميين للمطالبة بترك الموتى في مرقدهم بعيدًا عن تلاعب الخوارزميات التي تحاول تخليد الذكرى بطريقة ميكانيكية تخلو من المشاعر الإنسانية الصادقة.
مستويات التفاعل داخل تقنية محاكاة المستخدمين الجديدة
تتضمن براءة الاختراع مجموعة من الوظائف التي تتيح للنظام القيام بمهام متعددة نيابة عن الشخص الأصلي كما يظهر في القائمة التالية:
- محاكاة أسلوب الكتابة في التعليقات والمنشورات العامة.
- التفاعل التلقائي مع المحتوى من خلال الإعجابات والمشاركات.
- الرد على المراسلات الخاصة بناءً على تاريخ المحادثات السابقة.
- إنشاء صور رمزية أو “أفاتار” تحاكي حركات المستخدم الجسدية.
- إدارة التواجد الرقمي خلال فترات الاستراحة الطويلة من المنصة.
ورغم أن الشركة أكدت عدم وجود خطط فورية لإطلاق هذه الميزات بشكل فعلي في الوقت الراهن؛ إلا أن تسجيل براءة الاختراع يعكس الطموح التقني نحو دمج تقنية محاكاة المستخدمين في نسيج الشبكات الاجتماعية المستقبلي، ويوضح الجدول التالي الفروقات الأساسية بين الأدوات التقليدية والتقنية المقترحة مؤخرًا:
| الأداة | طريقة العمل |
|---|---|
| جهة اتصال الإرث | إدارة يدوية للحساب من قبل شخص مفوض |
| تقنية محاكاة المستخدمين | تفاعل آلي ذكي يحاكي شخصية المستخدم |
يبقى التوازن بين التطور التقني والاعتبارات الإنسانية هو التحدي الأكبر أمام شركات التكنولوجيا التي تسعى لاستنساخ الوعي البشري رقميًا؛ إذ تظل تقنية محاكاة المستخدمين مشروعًا يثير القلق والفضول في آن واحد حول مصير هويتنا الرقمية، ولعل الأيام القادمة ستكشف عن مدى قدرة المجتمعات على تقبل وجود نسخ ذكية تتحدث باسمنا وتتفاعل مع العالم في غيابنا التام.
تحديثات الصاغة.. أسعار الذهب تسجل مستويات جديدة بختام تعاملات الجمعة في مصر
تحديثات سوق العبور.. أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد تباينًا جديدًا في تعاملات الخميس
اللقاء المنتظر: موعد مباراة المغرب وتنزانيا دور 16 أمم أفريقيا 2025
إشراك أطفال في حلقاته.. برنامج The Blind Date Show يثير احتجاجات مصرية
تحركات مفاجئة.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك خلال التعاملات المسائية اليوم
قصة تحول بيراميدز.. دونجا يروي كيف أصبحت الخسارات بطولات
انخفاض طفيف.. الأرصاد تحدد ملامح طقس الأربعاء وظهور الشبورة بالجمهورية
سهرة كروية مرتقبة.. موعد مباراة الأهلي والإسماعيلي في الدوري والقنوات الناقلة الليلة
