ظاهرة جوية نادرة.. الأرصاد توضح أسباب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء عام 2026

ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 يمثل ظاهرة مناخية لفتت الأنظار بشدة خلال الأسابيع الماضية؛ إذ يواجه المواطنون طقسًا يميل إلى الدفء غير المعتاد في وقت يفترض أن تسجل فيه قيم البرودة ذروتها، وهذا التحول المفاجئ يعود بشكل مباشر إلى سيطرة مرتفعات جوية منعت تقدم الكتل الهوائية الباردة المعتادة التي كانت تلطف الأجواء في مثل هذه الأيام من السنة؛ مما تسبب في غياب ملامح الشتاء القاسية وظهور موجات حرارية متلاحقة.

أسباب استمرار ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

تشير التقارير الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية إلى أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 يكمن في حدوث تغيرات جذرية في منظومة التوزيعات الضغطية العالمية؛ حيث ساهم الاحتباس الحراري في إضعاف تأثير المرتفع السيبيري الذي كان يمد المنطقة بالبرودة، وبدلاً من ذلك أصبحت البلاد تحت تأثير كتل هوائية صحراوية جافة تسببت بوضوح في ندرة هطول الأمطار وتراجع السحب المنخفضة والمتوسطة؛ الأمر الذي جعل الأجواء تبدو أقرب إلى طقس فصل الربيع وتسبب في شعور عام باختفاء البرد في معظم المناطق المصرية.

العوامل المؤثرة في ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

يتلخص المشهد الجوي الحالي في مجموعة من الظواهر التي أدت إلى ضعف الموسم الشتوي الحالي، وهي تتضمن عناصر جغرافية ومناخية متداخلة كالآتي:

  • تزايد تأثير الاحترار العالمي الذي أربك توزيع الكتل الهوائية في المنطقة.
  • غياب المنخفضات الجوية المتوسطية القوية التي كانت تجلب الأمطار والبرودة.
  • سيطرة المرتفعات الجوية المدارية التي تعمل كحائط صد أمام الموجات الباردة.
  • هيمنة الكتل الهوائية القادمة من المناطق الصحراوية على طبقات الجو.
  • تناقص فرص تكون السحب الركامية التي تحجب أشعة الشمس المباشرة.

تقييم ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

العامل المتغير التأثير الملاحظ
معدلات الأمطار انخفاض حاد وأقل من المعدل الطبيعي
التوزيع الضغطي تأثير ضعيف للمرتفع السيبيري والمنخفضات
الحالة العامة موسم شتوي ضعيف تغلب عليه الشمس

مستقبل طقس مصر عقب ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026

تؤكد الجهات الرسمية أن رصد ارتفاع درجات الحرارة في شتاء 2026 لا يعني بالضرورة تحولاً نهائياً ودائماً في مناخ مصر؛ لأن إطلاق حكم علمي دقيق يتطلب مراقبة الظواهر الجوية لسنوات طويلة متصلة، ومع ذلك فإن ما يحدث حالياً من اضطراب لم يقتصر على مصر بل طال دولاً عربية أخرى شهدت في المقابل سيولاً غير معتادة؛ مما يعكس حالة التخبط التي يعاني منها المناخ العالمي وقدرة المنظومة الجوية على العودة مجدداً للمسار الطبيعي في المواسم المقبلة.

أصبحت التغيرات المناخية حقيقة واقعة تفرض نفسها على يومياتنا بشكل متزايد، ورغم أننا نعيش حالياً فترة دافئة غير معتادة، إلا أن الطبيعة تحمل دائماً إمكانية المفاجآت، ويظل رصد هذه التحولات وسيلة أساسية لفهم كيف سيصبح شكل مواسمنا في المستقبل البعيد وكيفية التكيف معها بوعي.