تراجع أسعار الذهب.. ضغوط بيانات العمالة الأمريكية تنهي رهانات خفض الفائدة القريب

أسعار الذهب واجهت ضغوطا واضحة خلال تداولات يوم الخميس بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت متانة غير متوقعة في سوق العمل؛ مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مواقفهم تجاه السياسة النقدية المقبلة. هذا التراجع سجلته العقود الفورية للمعدن النفيس لتصل إلى مستويات 5,059.8700 دولار للأونصة بنسبة هبوط بلغت 0.4%؛ متأثرة بقوة الدولار وتراجع فرص الدعم النقدي قريبا.

تأثير بيانات التوظيف على تحركات أسعار الذهب

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة من الولايات المتحدة أن قوة سوق العمل ما تزال تشكل حاجزا أمام البنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض تكاليف الاقتراض في المدى المنظور؛ حيث غلبت هذه النتائج الاقتصادية على مشاعر القلق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران. إن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل عادة من جاذبية المعدن الأصفر كأصل لا يدر عائدا؛ وهو ما يفسر التراجع الذي شهدناه في أسعار الذهب رغم حاجتها للتحوط ضد المخاطر السياسية القائمة حاليا في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على استقرار الأسواق العالمية.

التداعيات السلبية على شركات التعدين الكبرى

لم يتوقف الأثر عند حدود المعدن الخام بل امتد ليشمل القيمة السوقية لعمالقة التعدين حول العالم؛ إذ انعكست تقلبات أسعار الذهب سلبيا على أسهم الشركات المدرجة في البورصات العالمية نتيجة تراجع هوامش الربحية المتوقعة. تباينت حدة الخسائر بين الشركات الكندية والجنوب أفريقية والأمريكية وفقا للجدول التالي:

شركة التعدين نسبة التراجع في الأسهم
باريك جولد (Barrick Gold) 1.3%
جولد فيلدز (Gold Fields) 1.5%
كينروس جولد (Kinross Gold) 1.2%

خسائر متباينة في قطاع استخراج المعادن النفيسة

تراجعت أسهم الشركات العاملة في قطاع التعدين بوضوح؛ حيث شملت هذه الموجة البيعية أسماء بارزة في القارة الأفريقية وأمريكا الشمالية نتيجة الارتباط الوثيق بين أداء سهم الشركة والتحرك العام الذي تشهده أسعار الذهب في البورصات الفورية. يمكن تلخيص الشركات التي تأثرت بشكل مباشر في النقاط التالية:

  • شركة سيباني ستيلووتر التي سجلت انخفاضا طفيفا في بورصة جوهانسبرج.
  • شركة هارموني جولد التي لحقت بركب التراجع في تداولات الخميس.
  • شركات التعدين الكبرى المدرجة في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • شركة أجنيكو إيجل الكندية التي شهدت أسهمها ضغطا بيعيا طفيفا.

القوة الاقتصادية التي أظهرها سوق العمل الأمريكي تعززت بشكل أدى إلى إضعاف احتمالات التيسير الكمي السريع؛ مما وضع أسعار الذهب أمام تحديات فنية وأساسية في مواجهة الأصول الأخرى التي تدر فوائد ثابتة. يبقى المشهد مرهونا بمدى استدامة هذه البيانات الاقتصادية وقدرتها على توجيه قرارات الفيدرالي القادمة في ظل تذبذب العوامل الجيوسياسية.