إنجاز تاريخي.. جيهان زكي أول امرأة تترأس أكاديمية روما لملف استرداد الآثار المصرية

جيهان زكي هي الشخصية الأكاديمية التي وقع عليها الاختيار لتولي مسؤولية الحقيبة الثقافية في مصر، حيث تحمل معها إرثا طويلا من العمل الدبلوماسي والأثري الذي يمتد لعقود؛ مما يجعل وجود جيهان زكي في هذا المنصب نقطة تحول جوهرية لتطوير القوة الناعمة المصرية، واستثمار خبراتها الواسعة في ربط التراث الوطني بالآفاق العالمية المعاصرة.

المسيرة الأكاديمية للأستاذة جيهان زكي في علوم المصريات

بدأت الرحلة العلمية التي صاغت شخصية جيهان زكي من قلب القاهرة، حيث تخرجت في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان بتفوق لافت عام 1987، ثم شددت الرحال نحو فرنسا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة ليون؛ لتتخصص في حقبة تاريخية دقيقة تشمل أسوان والنوبة خلال العصر اليوناني الروماني، ولم تكتف جيهان زكي بالتخصص التاريخي بل عززت مهاراتها بدراسة الإدارة الثقافية في إيطاليا؛ مما منحها قدرة فائقة على فهم كواليس الدبلوماسية الدولية وكيفية توظيف التاريخ لخدمة المصالح الوطنية في المحافل العالمية، وقد توجت هذا المشوار بالحصول على درجة الأستاذية في علم المصريات عام 2010.

إنجازات جيهان زكي في ملفات الآثار والمنظمات الدولية

تعد جيهان زكي من أبرز الكوادر التي أدارت ملفات شائكة داخل المجلس الأعلى للآثار، حيث تولت مسؤولية التنسيق مع منظمة اليونسكو بباريس، وبرز دور جيهان زكي بوضوح في استعادة القطع الأثرية المهربة وإدارة صندوق إنقاذ آثار النوبة؛ مما أكسبها ثقة المؤسسات الدولية بفضل صرامتها العلمية ومهاراتها التفاوضية، وتوضح النقاط التالية أبرز المحطات التي شغلتها في هذا المسار:

  • العمل كمديرة لشؤون المنظمات الدولية بوزارة الآثار المصرية.
  • تمثيل الدولة المصرية في اجتماعات لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.
  • الإشراف المباشر على ملفات استرداد القطع الأثرية من الخارج.
  • العمل كمستشارة دولية لليونسكو في القاهرة لحماية المواقع التاريخية.
  • عضوية لجنة الثقافة والآثار بمجلس النواب المصري منذ عام 2021.

ريادة جيهان زكي للأكاديمية المصرية للفنون في روما

حققت جيهان زكي سبقا تاريخيا حين أصبحت أول سيدة تترأس الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وهي الفترة التي شهدت ازدهارا ثقافيا غير مسبوق في العاصمة الإيطالية، حيث نجحت جيهان زكي في تحويل مقر الأكاديمية إلى مزار سياحي وثقافي عالمي يضم معارض فريدة تجذب آلاف الزوار سنويا، ولم يقتصر دورها على الإدارة بل ساهمت في تعميق الروابط بين المبدعين المصريين والمؤسسات الأوروبية؛ مما عزز من صورة مصر الحضارية في الخارج بأسلوب عصري ومنظم.

المجال أبرز إسهامات جيهان زكي
الجوائز الدولية وسام فارس الوطني من فرنسا ووسام شجرة الإنسانية
اللغات إجادة تامة للعربية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية
التأليف نشر العديد من الأبحاث والكتب في علم المصريات

تستمر جيهان زكي في تقديم نموذج وطني ملهم يجمع بين العلم والإدارة الصارمة في خدمة الثقافة، وهي الآن تضع استراتيجيات جديدة تهدف إلى تطوير المؤسسات الإبداعية وربطها بالهوية الوطنية، مع التركيز على الانفتاح نحو الثقافات العالمية لتعزيز دور مصر القيادي كمنبع للفنون والآداب عبر العصور.