رؤية مستقبلية.. كتاب الدكتورة سارة المزيعل يرسم ملامح قطاع التعليم في السعودية

التعليم في المملكة العربية السعودية يشهد تحولات جذرية ومفصلية في ضوء الرؤية الوطنية الطموحة، وهو ما سعت الدكتورة سارة المزيعل لتوثيقه في إصدارها الجديد الذي يحمل عنوان التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية؛ حيث يقدم الكتاب دراسة تحليلية عميقة ورؤية استشرافية دقيقة لمسار المنظومة التعليمية، مستندًا إلى خبرة المؤلفة كمدربة دولية معتمدة ومديرة للتطوير والاستدامة، ليرسم خارطة طريق تتوافق مع المستهدفات الكبرى التي تسعى القيادة الرشيدة لتحقيقها في المجالات المعرفية والمهنية.

أبرز محاور التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية

يركز الكتاب في فصوله الستة على مفاهيم عصرية تتجاوز الأطر التقليدية، حيث يتناول الفصل الأول التعليم الشامل والمرن والتعلم مدى الحياة كأدوات أساسية لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الرقمية؛ بينما يخصص فصلاً كاملاً لمناقشة الريادة والابتكار من خلال تأسيس حاضنات الأعمال داخل المؤسسات التعليمية لتنمية المواهب، وتطوير المهارات القيادية للطلاب بما يضمن مواءمة مخرجات التعلم مع الاحتياجات المتجددة والناشئة في سوق العمل الوطني والعالمي.

توظيف التقنية ضمن التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية

يستعرض الإصدار تأييد استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم المعتمد على البيانات ضمن استراتيجيات الاقتصاد المعرفي، ويشرح كيفية بناء المدارس الرقمية التي تعتمد على مهارات القرن الحادي والعشرين؛ فالكتاب يوضح أن التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية تهدف لتحسين جودة الحياة الأكاديمية عبر قائمة من الإجراءات النوعية كالتالي:

  • تطوير برامج التعليم المستمر والتدريب المهني المتوافقة مع متطلبات الصناعة.
  • دعم حاضنات الأعمال لتمكين الطلاب من تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة.
  • تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الشخصية والمسار الدراسي لكل طالب.
  • تعزيز الشراكة بين وزارة التعليم والقطاع الخاص لجلب الاستثمارات والخبرات.
  • تطبيق استراتيجيات التدريس المبتكرة التي تراعي الظروف والاحتياجات المحلية.
  • تحسين كفاءة تشغيل المرافق التعليمية لضمان بيئة دراسية محفزة للإبداع.

العلاقة بين رؤية 2030 ورسم التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية

يكشف البحث عن أهمية التكامل بين القطاع الحكومي والخاص؛ إذ يرى أن التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية تعتمد بشكل كبير على بناء جسور التعاون مع المنشآت الاقتصادية الفاعلة؛ كما يتطرق الكتاب الذي قدمه الخبير منصور المنصور والمستشار إبراهيم آل الشيخ إلى تحسين حقيبة المعلم والخطط التدريسية لضمان رحلة تعليمية مثمرة، ويوضح الجدول التالي هيكلة الكتاب وأهم قطاعاته:

  • التدريب والمهارات
  • المجال التعليمي التفصيل والأهداف
    التحول الرقمي بناء المدارس الذكية وتطبيق الاقتصاد المعرفي الرقمي.
    تعزيز مهارات ريادة الأعمال وتنمية المواهب الطلابية.
    الهوية والاستدامة ترسيخ الثقافة الوطنية والتعليم المستدام والشامل.

    تستمد الدكتورة سارة المزيعل قوة هذا الطرح من سيرتها المهنية الطويلة كخبيرة في التنمية البشرية والإدارة القيادية؛ حيث استطاعت عبر 153 صفحة أن تضع النقاط على الحروف فيما يخص التوجهات المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية؛ مما يجعله مرجعًا يسهم في تمكين الطلاب من تحقيق أقصى إمكاناتهم وتطوير المنظومة التعليمية بشكل يواكب التغيرات العالمية المتسارعة.